العوامل المؤثرة في التفكير وحل المشكلة

العوامل المؤثرة في التفكير وحل المشكلة

يتأثر مستوى اداء الفرد في حل المشكلات بمجموعتين رئيستين من العوامل، تتعلق إحداهما بالقائم بالحل ، أما المجموعة الأخرى فتتعلق بخصائص الموقف المشكل ذاته، وسوف نتعرف اليوم على العوامل المؤثرة في التفكير وحل المشكلة.

العوامل المؤثرة في التفكير وحل المشكلة

يمكن تلخيص أهم العوامل المؤثرة في التفكير وحل المشكلة على النحو التالي:

أولاً: العوامل المؤثرة في التفكير و حل المشكلة والمتصلة بالمفكر أو القائم بالحل.

الذاكرة

تؤدي الذاكرة دورة أساسية وجوهريا فعالا في جميع الأنشطة المعرفية، خاصة أثناء حل المشكلة، حيث يقع العبء الكلي العمليات التجهيز والمعالجة على أنظمتها، بما يحدد فعالية وكفاءة ناتج حل المشكلة ويؤكد على ذلك العديد من علماء علم النفس المعرفي، فيشير ليندزي ونورمان إلى أن جميع الأنشطة العقلية، تتطلب عمل الذاكرة حيث أنها تلعب دورا ويبدأ عمل الذاكرة خلال حل المشكلة منذ الوهلة الأولى، وعندما يتم تقديم المشكلة للفرد.

حيث يركز الفرد انتباهه للمعلومات المتضمنة فيها، والتي تنتقل مباشرة إلي الذاكرة قصيرة المدى، حيث تتطلب مصادر التجهيز الاحتفاظ بهذا المحتوى المعلوماتي في الذاكرة قصيرة المدى لفترة زمنية مناسبة، حتى تستثير استرجاع معلومات مرتبطة من الذاكرة طويلة المدى، التي تشكل البنية المعرفية للفرد، وبذلك فان الذاكرة طويلة المدى تلعب دورا هاما وفعالا في حل المشكلات، وعندما تكون الذاكرة نشطة وفعالة فإنها تجعل حل المشكلة أكثر سهولة.

الخبره السابقه

يصدر الانسان كثيرا من القرارات، ويصل إلى عديد من النتائج متأثرا بخبرته السابقة، وما اكتسبه من انطباعات شخصية، وبذلا فالفرد لا يقيم الأدلة المتاحة بطريقة موضوعية دائما لكي يصل إلى نتائج، وإنما يمكنه أن يقفز للحل الذي يرتبط بفكر سابق، وهذه ليست عملية منطقية في التفكير، وإنما هي عملية حدسية ولا يحدث التفكير الحدسي أو الحدس في التفكير من فراغ، وإنما ينطلق ويرتكز على خبرة واسعة، وثراء في المعرفة، ودراية بتفاصيل كثيرة.

بما يمكن الفرد من القفز المباشر من المقدمات أو المعطيات إلى النتائج أو الغايات، دون إتباع خطوات التفكير التسلسلي المعروفة، وبذلك تلعب الخبرة السابقة دورها في هذا النوع من التفكير وقد اتضح أن ذوي الخبرة في حل المشكلات يكون لديهم القدرة على تذكر المعلومات المناسبة والمرتبطة بموقف المشكلة كما يختلف الخبراء عن المبتدئين من حيث القواعد والخطط المعرفية والاستراتيجيات المتبعة في علاج المشكلات المختلفة، حيث يفتقر المبتدئون للمعرفة الأساسية والخطط المناسبة لفهم المشكلة أو معالجتها ويشير جيك إلى أن المبتدئين يستخدمون استراتيجيات بحث عامة في حل المشكلات، وغير كافية لتقودنا الى الحل الناجح.

التأهب الإدراكي

يعتبر التأهب الإدراكي من أهم معوقات التفكير وحل المشكلة، الناتج عن انتقال سالب في حل المشكلات، حيث يكون القائم بالحل قد اكتسب خبرة ما في التعامل مع عدد من المشكلات، وأمكنه حلها بنجاح، فيظل الفرد محتفظة بتأهبه الإدراكي تجاه حل مشکلات أخرى تعقبها بنفس الطريقة، حتى وإن كانت هذه المشكلات الأخيرة يمكن حلها بطريقة أبسط.

الدافعية

تعتبر الفعية للفرد من أهم العوامل التي تؤثر في مستوى الأداء على مختلف الأنشطة والمهام، فإذا لم يتوفر لدي القائم بالحل قدر مناسب من الدافعية التي تشحذ القوي، وتحفز الهمم وتوجه النشاط والعمل فإنه لا يتمكن من مواجهة المشكلة ..

الذكاء

أوضح “بلوم وبرودر” أن الطلاب ذوي الأداء المنخفض في اختبارات الاستعداد، المصممة لقياس القدرات العقلية، يتعجلون في استيعاب التعليمات، كما وجد ويمبي”، أن الأفراد ذوي الدرجات المنخفضة في اختبارات الذكاء، يتكرر فشلهم في البحث عن المعلومات المتضمنة في المشكلات واستخدامها، ويبدو أن الأداء الضعيف في الاختبارات يرجع جزئية على الأقل إلى الفشل في تخصيص وقت كاف للتحليل.