الطب السيء.. كل ما تود معرفته عن العلاج الوهـمي ؟

Esraa
تعليم وتدريس
الطب السيء.. كل ما تود معرفته عن العلاج الوهـمي ؟

كل ما تود معرفته عن العلاج الوهـمي ؟ اختلفت المسميات حول العلاج الوهمي، الذي أطلق عليه العلاج البديل، وهو شىء ما يبدو أنه أحد أنواع العقاقير، يستخدم لعلاج أحد الأمراض، إلا أنه ليس كذلك وليس له أي تأثير على المرض من الناحية الطبية، وفي هذا التقرير نستعرض أبرز المعلومات عن ذلك.

العلاج الوهـمي

مفهومه

قد يسيطر الوهم على الإنسان بشكل كبير لدرجة أنه من الممكن أن يتحول إلى حقيقة،  فعلى سبيل المثال إذا كان هناك شخص في حالة وهم دائم بأنه مصاب بمرض السرطان، وهذه الفكرة تسيطر على تفكيره ليلا ونهارا، فمن المحتمل بنسبة تتجاوز التسعين بالمئة أن يصاب الشخص فعلًا بالسرطان، نتيجة استعداده النفسي للمرض.

وهذه النقطة هى التي انطلق منها الأطباء في اختراع ما يسمى بالعلاج الوهمي، وهو ما يسمى بالإنجليزية Placebo، حيث يقومون باقناع  المريض أنه يتناول علاج للمرض الذي يعاني منه حقا، فتتهيأ حالته النفسية لذلك، ويشعر كأنه بدأ في رحلة العلاج حقا، في حين أن العلاج ليس له أي تأثير على مرضه.

استخدامته

يدخل العلاج الوهمي  في استخدامته من قبل الأطباء والباحثين في اختبارات الأدوية الجديدة الذين قاموا باكتشافها، وكذلك في الأبحاث الطبية، ففي تلك الحالات يتم إعطاء اثنين من المرضى العلاج، بحيث يأخذ أحدهم الدواء الجديد، والآخر يأخذ الدواء الوهمي، ولكن بشرط أن لا يعرف الشخص الثاني أن ذلك الدواء وهمي، وبعدها يستطيع الباحثين معرفة تأثير عقارهم الجديد ومدى فاعليته للتأكد من أن فعالية العقار الجديد تتجاوز تأثير العلاج الوهمي. ومن ناحية أخرى قد يتم إضافة بعض الألياف إلى العلاج الوهمي لإجراء بعض الأبحاث.

اختلافات حوله

وهناك اختلاف في مدى شرعية استخدام العلاج الوهمي مع المرضى؛ حيث يرى الكثيرون أن تلك العملية عبارة عن خداع للشخص المريض، بل أطلقوا عليه الطب السيء، مع العلم أن هناك مجموعة من الأدوية الوهمية، ولعل الاستخدام الأكبر للعلاج الوهمي هو حبوب منع الحمل، والتي يتم استبدالها في أحيان كثيرة بحبوب من السكر.

تأثيره

حاولت الكثير من الأبحاث تفسير تأثير الدواء الوهمي، حيث توصل فريق من الباحثين الأمريكيين إلى أن تأثير الدواء الوهمي عبارة عن تأثير فسيولوجي سببه ذلك الدواء، ولكن تم نقض ذلك الرأي بناءا على أنه غير منطقي على الإطلاق؛ وذلك لأن ذلك العلاج الوهمي ما هو الإ مادة خاملة لا تحمل أي تأثير، وبذلك من المستحيل أن يكون لها تأثير فسيولوجي كما يزعم أصحاب الرأي.

ناتج من عوامل نفسية

كما أكد بعض الباحثين أن تأثير العقار الوهمي هو في الأساس ناتج من عوامل نفسية، مثل أن تعتقد السيدات أن حبوب منع الحمل الكبيرة تكون ذات تأثير أفضل من الحبوب الصغيرة، وبالتالي عند تناولها للحبوب الصغيرة سوف لا يكون لها أي تأثير، لأن الحالة النفسية مؤمنة أن تلك الحبوب بلا فائدة، وهو ما يتحقق بالفعل.