من هو الصحابي الذي قتله الجن؟

من هو الصحابي الذي قتله الجن؟

الصحابي الذي قتلته الجن والذي تداولته الأخبار وكثرت حوله القصص والشائعات، صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين شاهدوا الرسول وعاشوا معه واستمتعوا بصحبته وتعرفوا على أحكام الله من خلال أحاديث التي كان ينقلها إليهم مباشرة، وهم الذين كانوا شاهدين على حياة رسول الله كيف كان يعيش ويتعامل مع الناس وأخذوا منه الخبرة واستنوا بسنته الشريفة وساروا على خُطاه، أما التابعين فهم الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يروه، فمن الصحابة من قيل عنه أنه قتلته الجن، فمن هو الصحابي الذي قتلته الجن هذا ما سنتعرف إليه من خلال الأسطر التالية من هذا المقال.

الصحابي الذي قتلته الجن

وفقاً لبعض الروايات التي تناقلتها الصحابة الذين كانوا يقومون بتدوين تاريخ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده وصحابته، فقد ذُكر أن أحد الصحابة قد وُجد مقتولاً بفعل الجن وهذا الصحابي هو سعد بن عبادة وهو صحابي جليل وجده بعض الرجال ميتاً في المكان الذي يغتسل به وقد تحول لون جسده إلى اللون الأخضر فقالوا أن سعد بن عبادة قد قاله الجن في مغتسله وشاع ذلك في المدينة ثم تناقلتها الأجيال فيما بعد.

وأرجع أهل المدينة سبب مقتل سعد بن عيادة من قِبل الجن أنه قد بال في جحر والجحر هو مكان يسكنه الجن، لذلك لما رأى الجن منه ذلك قتلوه على الفور، إلا أن الكثير من الروايات الأخرى قالت أنها مجرد شائعة تداولت في هذا الوقت ولكنها عارية تماماً عن الصحة، فإن سعد بن عبادة لم يُقتل من قِبل الجن وإنما هي مجرد حكايات وشائعات عن الصحابي الجليل.

من هو سعد بن عبادة

سعد بن عبادة هو واحد من الصحابة الأجلاء واسمه بالكامل هو سعد بن عبادة بن دليم وهو أنصاري خزرجي أي من قبيلة الخزرج وكان واحداً من كبار القبيلة وزعمائها بالمدينة المنورة وهو واحد من الأنصار اشتهر بسخائه وكرمه الشديد وعطفه على المساكين وكان يكنى بأبي ثابت وكان واحداً من الأغنياء في المدينة المنورة ومن علية القوم وكان يؤخذ برأيه واستشارته في العديد من الأمور في قبيلة الخزرج وبين أنصار الرسول كذلك.

شهد سعد بن عبادة بيعة العقبة وكان واحداً من النقباء بها، وقد استشاره الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق بصفته واحداً من عِلية القوم في المدينة المنورة وكان معه سعد بن معاذ بشأن إعطاء إحدى القبائل المتحالفة مع قريش ثلث حصة المدينة المنورة من التمر مقابل العودة عن تحالفه وقد رفض سعد بن عبادة ذلك وقال لرسول الله إن هذا حق للمسلمين وأبناء المدينة فقط، وليس للمشاركين حق في هذا وأن أهل المدينة على استعداد للمقاتلة من أجل حقوقهم.

مواقف سعد بن عبادة مع رسول الله

ومن ضمن مواقف سعد بن عبادة مع الرسول الكريم ان الرسول صلى الله عليه وسلم زار سعد في بيته فظل يسلم عليه حتى يأذن له بالدخول وكان سعد يرد السلام بصوت منخفض، فلما رأى رسول الله منه ذلك كان سيعود ويتركه إلا أن سعيداً ذهب وراء الرسول الكريم وقال له بأنه أراد منه أن يسمع السلام منه عدة مرات ولذلك لم يرد عليه وطلب من الرسول أن يدعو له فدعا له ثم تناول معه الطعام في بيته وحين رغب الرسول في العودة أهداه حماراً عليه ثوب من القطيفة ليركبه رسول الله ويعود به إلى بيته.