الشعر في العصر الأموي

الشعر في العصر الأموي

عرف الشعر في العصر الأموي فترة من الازدهار والنهوض والتطور، مثل كل فنون الأدب في ذلك العصر. وقد شهد الأدب والعوم والفنون تطورا كبيرا خلال عصر الدولة الأموية.

وساعدت الظروف التي صاحبت قيام الدولة الأموية والفترة التالية للتأسيس على الدفع قدما بحال الفنون والأدب والعلوم. وقبل أن نتحدث عن الشعر في العصر الأموي سنتطرق إلى الحديث عن عصر الدولة الأموية.

العصر الأموي

يقصد بالعصر الأموي هو الفترة التي تلت عصر الخلفاء الراشدين. ويبدأ هذا العصر بعد اغتيال الإمام علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- وحتى سقوط دولة الأمويين وتأسيس دولة العباسيين.

تاريخيا، بدأ عصر الدولة الأموية في العام الحادي والأربعين من هجرة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-. ففي هذا العام، تخلى سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب –رضي الله عنهما- عن الخلافة إلى سيدنا معاوية بن أبي سفيان –رضي الله عنهما-.

بعد انتقال الخلافة إلى معاوية، انتقلت عاصمة الدولة أيضا من المدينة المنورة إلى دمشق في سوريا. وقد توسعت رقعة الدولة الإسلامية خلال عصر الأمويين. وقد أدى هذا التوسع إلى مجموعة من العوامل التي كان لها دورا في ازدهار العلوم والأدب في العصر الأموي.

وشهدت العلوم والأدب تطورا كبيرا خلال عصر الدولة الأموية، وتطورت فنون الأدب المختلفة. وكان من ظاهر تطور الأدب ما طرأ من تجديد على التعبيرات والأساليب. وبالطبع، استفاد الأدب من اختلاط الثقافات الأخرى التي اندرجت كلها تحت حكم الدولة الأموية.

كما ساهمت الحالة السياسية التي صاحب تأسيس الدولة الأموية وما تلا ذلك في تطور الأدب الذي تأثر بهذه الأوضاع. وقد استفاد الشعر في العصر الأموي من هذه التغيرات أيضا، بوصفه أهم فروع الأدب العربي.

الشعر في العصر الأموي

ذكرنا في الفقرة السابقة أن الأدب في العصر الأموي تأثر بالأوضاع السياسية المحيطة التي لازمت تأسيس الدولة الأموية. وهو ما ينطبق أيضا على الشعر. فقد تأثر الشعر بالتغيرات الاجتماعية والأوضاع السياسية التي وقعت في العصر الأموي.

وكان العصر الأموي زاخر منذ لحظته الأولى بأحداث سياسية حاسمة، كما طرأ عليه انقسامات كثيرة. وكان من بين هذه التقلبات السياسية بزوغ جماعات وحركات مثل حركة الزبيريين، نسبة إلى عبد الله بن الزبير بن العوام –رضي الله عنهما-. كما ظهرت جماعات الخوارج أيضا.

كل هذه الأحداث أثرت في الشعر، بعد أن لجأ بعض الشعراء إلى التقرب من تلك الجماعات بشعرهم. كما تاجر شعراء آخرون بأشعارهم. كذلك، اختار بعض الشعراء أن يعبر عن موقفه من تلك الأحداث عبر كتابة الشعر دعما لموقف معين.

وككل ألوان وصنوف الأدب، تأثر الشعر بالحركة العلمية والأدبية التي لازمت الدولة الأموية. كما كان لانتشار حياة الترف واللهو في المجتمع تاثيرا كبيرا في الشعر في العصر الأموي.

وتمثل هذا الدور في ظهور شعر الغزل الصريح، على عكس الغزل العفيف الذي كان موجودا في ارض الحجاز وقتها. كما كان لاختلاط الشعوب والثقافات في ظل اتساع رقعة الدولة الإسلامية أثر كبير في الشعر.

وكان اختلاط الشعراء العرب في العصر الأموي بشعراء وثقافات بلاد فارس والهند تأثير كبير في ثقافتهم. وتخلى شعراء العصر الأموي إثر ذلك عن بعض مما ورثوه من العصر الجاهلي والإسلامي.