الشاعر عنترة بن شداد

17 يناير 20191٬107 مشاهدة
الشاعر عنترة بن شداد
الشاعر عنترة بن شداد

تطرقنا في عدد من المقالات السابقة لعصور الشعر العربي في اللغة العربية، حيث تنوعت عصور الشعر العربي على مر التاريخ القديم والحديث مابين، الشعر الجاهلي، وشعر عصر صدر الإسلام، وشعر العصر العباسي، والأموي وصولًا إلى شعر العصر الحديث. وذكرنا أن كل عصر من عصور الشعر العربي كان له خصائصه وسماته المميزة، وكذلك الشعراء الذين برزوا به وكانوا بمثابة العلامة التجارية لتلمك العصور. وخلال سطور هذا المقال سوف نتحدث بالتفصيل عن واحد من أبرز وأشهر شعراء العصر الجاهلي، وهو الشاعر الأسطوري عنترة بن شداد.

الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد

هو بن عمرو بن معاوية بن مخزوم بن ربيعة، وقد اختلفت الأقاويل والروايات حول تسميته، فهناك روايات قالت بأنه بن عمرو بن شداد، وذهبت أخرى إلى أنه بن قراد العبسي، ولكن في النهاية فهو معروف لدى الكثير منا في التاريخ العربي باسم عنترة بن شداد.

وُلد الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد من أمه، وقد كان العرب قديمًا لا يعترفون بأبنائهم من الإماء حتى يثبتوا بطولتهم وأحقيتهم بالاعتراف بنسبهم. ويعود نسب عنترة بن شداد إلى قبيلة عبس، رفض والده الأمير مالك بن شداد الاعتراف به في بداية الأمر وذلك بسبب أنه من وُلد من عبده كانت تُدعى زبيبة، ولكنه أعترف به في النهاية بعدما أثبت الشاعر العربي عنترة بن شداد شجاعته وبطولته عندما دافع عن قبيلته ضد القبائل التي كانت تُغير عليهم في ذلك الوقت.

كان الشاعر العربي عنترة بن شداد واحدًا من أبرز وأشهر شعراء العصر الجاهلي في تاريخ الشعر العربي، فقد كان من شعرا ء الصف الأول في الجزيرة العربية.

نشأة وسمات عنترة بن شداد

كما ذكرنا في سطور الفقرات السابقة من هذا التقرير أن الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد كان نسبه يعود إلى قبيلة عبس وكان عبدًا رفض والده الاعتراف به لأنه كان أين أمه حبشية تسمى زبيبة.

أما عن الصفات التي اتسم بها الشاعر العربي عنترة بن شداد، والذي لُقب بالفلحاء عنترة بن شداد، أنه كان شديد البأس، قوي البنية الجسدية، لونه أسود، ذات عظام صلبة قوية لا يمكن لأحد أن يصارعه أو يُجهز عليه بأي حال من الأحوال، وكانت تلك الصفات سببًا في قرار والده بأن يطرده خارج القبيلة ليستقر في الصحراء يرعى غنم وماشية والده، حيث ضاق والده من كثرة شكوى أبناء وأفراد القبيلة منه، لأنه لم يكن يتحمل أحد قوة بنيانه وكثرة مشاكله.

ومن القصص المشهورة التي رُويت عن جسارة وشجاعة الشاعر العربي عنترة بن شداد، أن عبدًا تابعًا للملك زهير كان قوي البأس قد اعتدى على سيدة عجوز طلبت منه أن يفسح لها الطريق حتى تتمكن من ساقية غنمها فأوقفه عنترة عند حده وقام بتلقينه درسًا قاسيًا بعد أن أبرحه ضربًا.