الشاعر أمل دنقل وقصائد العروبة والثورة

الشاعر أمل دنقل وقصائد العروبة والثورة

أمل دنقل هو أحد أشهر الشعراء المصريين، واشتهر بعروبيته وقوميته وتأثره بالثورة المصرية، وعبر عن آرائه وأفكاره في أشعاره كما كانت قصائده شاهدة على معانته مع مرض السرطان.

نشأة أمل دنقل

ولد أمل دنقل في عام 1940م بقرية القلعة بمحافظة قنا بصعيد مصر، وقد ورث موهبته الشعرية عن والده الذي كان متأثرًا به وقد تأثر بشدة بوفاته وهو في سن العاشرة، وهو الأمر الذي كان واضحًا على أشعاره والتي اكتسبت لمحة حزينة، وقد التحق أمل دنقل بكلية الآداب ولكنها انقطع عنها في العام الأول من أجل العمل وإعالة نفسه.

وقد ولد محمد أمل فهيم أبو القسام محارب دنقل في عام 1940، وكان والده من علماء الأزهر الشريف، وامتلك أمل دنقل مكتبة ضخمة تضم كتبًا في الشريعة والفقه والتفسير والتراث العربي، وهذه المكتبة كانت الأساس لبناء هذا الشاعر الأديب.

وسبب تسمية الشاعر أمل دنقل بهذا الاسم أن والده حقق نجاحًا كبيرًا بعد ولادته، كما أن أمل دنقل عرف بالذكاء والنباهة، وقد أنهى تعليمه الابتدائي في مدرسة حكومية في عام 1952، وورث عن والده الشخصية القوية المنظمة، والالتزام بتماسك أسرته واحترام القيم والمبادئ.

حياة أمل دنقل

انتقل أمل دنقل للقاهرة للدراسة في كلية الآداب، ولكنه تركها من أجل العمل حيث عمل كموظف بمحكمة قنا، وعمل في الجمارك في السويس والإسكندرية، كما عمل في منظمة التضامن الأفرو أسيوي، ولكن شغفه بالشعر كات دافعًا لعدم التمسك بأي وظيفة، وكانت القاهرة تمثل عالمًا مختلفًا لأمل دنقل ولم يكن متأقلمًا بشكل جيد وهو أمر ظهر في شعره.

وقد التقى أمل دنقل بالصحفية في جريدة الأخبار عبلة الرويني عام 1976، وكانت بينهم علاقة عاطفية استمرت حتى زواجهما في عام 1978، ولم يكن لديهم مسكن ثابت ولا مال يكفي للمعيشة ولذلك كانا دائما التنقل بين الغرف المفروشة والفنادق.

شعر أمل دنقل

وقد استوحى أمل دنقل شعره من رموز التراث العربي وتأثر بالميثولوجيا اليونانية والغربية، وكان معاصرًا ومعبرًا عن أحلام العروبة والثورة المصرية، كما عبر عن صدمته بهزيمة مصر فيما عرف بنكسة 1967، وعبر عن ذلك بقصيدته “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة” كما أصدر مجموعة شعرية للتعبير عن الهزيمة بعنوان “تعليق على ما حدث، وأصدر أمل دنقل ديوانه الثالث في عام 1974 بعنوان مقتل القمر.

وكان أمل دنقل رافضًا لمعاهدة السلام بين مصر والاحتلال الإسرائيلي، ونظم قصيدته “لا تصالح” عبر فيها عن موقف المصريين في ذلك الوقت، كما عبر عن المعاهدة وأحداث 1977 في مجموعة العهد الآتي، ولذلك كان أمل دنقل على صدام مستمر مع السلطات المصرية، وقد هتف المتظاهرين بأشعاره في الاحتجاجات والمظاهرات.

 وفاة أمل دنقل

وتعرض أمل دنقل للإصابة بمرض السرطان وظل يعاني منه لمدة ثلاث سنوات حتى وفاته، ولكنه لم يتوقف في هذه الفترة عن نظم الشعر، وظهرت معاناته في مجموعة أوراق الغرفة 8، وهذا الرقم هو رقم غرفته في المعهد القومي للأورام، وقد انتهت معاناته مع المرض في وفاته في 21 مايو 1983.