من هو مخترع السلم الكهربائى وما هى قصة حياته وأسباب اختراعه؟

من هو مخترع السلم الكهربائى وما هى قصة حياته وأسباب اختراعه؟

يعد السلم الكهربائى من الإختراعات التى لعبت دوراً خدمى كبيراً، وساهمت فى توفير مستوى معيشى أفضل للإنسان، إذ أنه سهّل عملية الإنتقال سواء للأشخاص أو البضائع من الطوابق السفلى إلى نظيرتها العلى والعكس، وهو ما كان له أكبر الأثر فى توفير المجهود وتوفير الوقت الذى كانت تستغرقه عملية نقل البضائع مثلا عبر السلالم العادية، فمن هو مخترع السلم الكهربائى؟

قبل الحديث عن المخترع، نلفت الإنتباه إلى أن السلم الكهربائى يعتبر فى غالبية الدول المتقدمة شرط لا غنى عنه للموافقة على منح ترخيص البناء لى منشأة جديدة، سواء كانت بغرض خدمى أو تجاري، ما يلعب دورا فى تسهيل الحياة اليومية لمرتادى تلك المباني، إضافة إلى دور السلم الكهربائى فى الحد من الزحام الذى ينتج عن استخدام السلالم العادية.

اختراع السلم الكهربائى

  • يُعدُّ ظهور المصعد من أهم الأسباب التى أدت إلى ظهور ناطحات السحب وانتشارها حول العالم بأساليب وأشكال مُتطورة، حيث أصبح يُقاس مدى تطور وازدهار الدول من خلال ارتفاع وجماليّة ناطحات السحاب، ومن الجدير بالذكر أن اختراع المصعد يرجع إلى آلاف السنين، حيث يُعدُّ الفراعنة والمصريون القُدامى هو أول من استخدموا تقنية المصعد فى بناء الأهرامات.
  • كان الاختلاف آنذاك فى المصدر الذى يُحرك المصعد، حيث كان يتم تحريكه صعودًا ونزولًا إلى أعالى الهرم باستخدام الطاقة البشرية، أو الطاقة الحيوانية، ثم تم إدخال الطاقة الكهربائية على المصعد الكهربائى من قِبل المخترع الأمريكى أليشا أوتيس مع حرصه الكبير على توافر جميع أولويات السلامة والأمان على مستخدميه.
  • كما قلنا، بات السلم الكهربائى مظهرا من مظاهر التقدم الحضاري، خاصة أنه صار ضرورة ملحة فى المنشئات الحديثة فى الدول المتقدمة، مثل ناطحات السحاب والمولات التجارية الكبرى والمؤسسات الخدمية، والتى بدورها تعد من أهم مظاهر التقدم الحضارى والمعمارى فى الدول الكبرى، لكن من هو مخترع السلم الكهربي؟
  • قبل الحديث عن مخترع السلم الكهربي، يجدر الإشارة إلى أن فكرة استخدام السلالم التى تنقل الأشخاص والبضائع بشكل آلي، تنسب إلى المصريين القدماء، فقد كان الفراعنة أول من استعمل السلم كتقنية مساعدة فى بناء الأهرامات، ورغم التوافق فى الفكرة النهائية بين السلم الفرعونى والسلم الكهربي، إلا أن الاختلاف كان فى الوسيلة.
  • ففى عهد الفراعنة، كانت طريقة تحريك السلم إلى أعلى وأسفل تعتمد إما على الطاقة البشرية، أو على الطاقة الحيوانية، بينما السلم الكهربائى يعتمد فى ذلك على استخدام الكهرباء.
  • وكان المخترع أليشا أوتيس، الأمريكى الجنسية، هو من استخدم طاقة الكهرباء ونقلها إلى السلم، لتظهر لنا السلالم الكهربية بشكلها المعروف حاليا، ومع الوقت باتت هذه السلالم على درجة عالية من الأمان والسلامة والسلاسة فى استخدامها.

قصة حياة مخترع السلم الكهربائى

  • كما ذكرنا، فإن الأمريكى أليشا أوتيس هو مخترع السلم الكهربي، وهو من مواليد فيرمونت فى الولايات المتحدة الأميكية، فى العام 1811 ميلاديا، وكان ترتيبه الأخير بين إخوانه الستة، وولد فى أسرة معدمة تعانى الفقر الشديد، لدرجة جعلته يغادر المدرسة دون أن يتم تعليمه، ويرجع ذلك أيضا إلى تدهور حالته الصحية التى منعته من مواصلة التعليم.
  • وعلى إثر ذلك، غادر بلدته، وسافر إلى ولاية نيويورك للبحث عن فرصة عمل، وهناك، نجح فى الحصول على هذه الفرصة، واستمر فى عمله لمدة خمس سنوات، لكنه ما لبث أن رجع إلى بلدته مجددا، وهناك أسس مطحنة قمح، ثم غير نشاطها بعد ذلك إلى مصنع لنشر الخشب. سرعان ما ساءت صحة أوتيس، ثم أصيبت البلاد بموجة كساد اقتصادي، ليجد نفسه مضطرا للعودة مرة أخرى إلى نيويورك، وكان ذلك فى العام 1852، ليلتحلق هذه المرة بالعمل فى أحد المعامل.
  • ويمكن القول أن عمل أوتيس هذه المرة كان بمثابة كلمة السر فى التوصل إلى اختراعه السلم الكهربي، فقد كان أوتيس مكلفا بنقل آلات كبيرة من طابق إلى طوابق أعلى، ونتيجة لحالة أوتيس الصحية السيئة، كانت هذه الأعمال مرهقة جدا له، وخوفا من أن يتعرض للفصل والطرد من عمله، تفتق ذهنه عن فكرة استخدام الكهرباء فى نقل البضائع عبر سلم كهربي، لكن شاء حظه العثر أن يتعرض للفصل من عمله بسبب انهيار الاقتصاد فى البلاد.
  • ورغم فصله من العمل، لم يتوقف أوتيس عن مواصلة فكرته، فسارع بعد طرده من العمل فى الاقتراض من أحد البنوك، وشرع فى تأسيس أول مصنع خاصة بالسلالم الكهربية، ومع المثابرة والعمل المستمر، نجح أوتيس فى العام 1853، من الإعلان عن توصله لأول سلم كهربائي، وبلغت قيمته وقتها 300 دولار أمريكي، ورغم تحقيق السلم صيتا كبيرا، إلا أن أوتيس رفض بيعه.
  • وفى العام 1854، قرر أوتيش أن يدخل كمشارك بالسلم الكهربائى فى المعرض العالمى الذى انطلق وقتها فى كريستال بالاس، وهناك، استعرض اختراعه الجديد على كل الحاضرين، وأصر على تجربة السلم الكهربائى بنفسه، وصعد به إلى مسافة بلغت 40 قدما ارتفاعا، وبعد ذلك أمر مساعده أن يقطع حبل السلم، وظل السلم فى مكانه دون تأثر، وهو ما نال إعجاب كل الحاضرين.