السرقات الأدبية وأنواعها

السرقات الأدبية وأنواعها

من الموضوعات التي تشعل العديد من النقاد قضية السرقات الأدبية وأنواعها في العصر الحديث. ولا شك أن السرقات الأدبية من المظاهر السيئة التي تهدم ثقة القارئ في من يقوم بها.

وليس من شك أيضا أن السرقات الأدبية تنم عن ضحالة وفشل وجهل وعدم موهبة من يقوم بها، بالإضافة إلى عدم أمانته. التاريخ الأدبي بعد العديد من حالات السرقات الأدبية التي طالت أسماء عديدة.

وقبل أن نعرض لتعريق السرقات الأدبية وأنواعها وماهيتها، إننا سنلقي نظرة على ماهية العمل الأدبي؟

العمل الأدبي

إذا أردنا أن نعرف العمل الأدبي، فهو بكل بساطة إنجاز بشري مبتكر. يقوم بهذا الإنجاز يقوم به شخص يمتلك الموهبة الأدبية على اختلاف ألوان الأدب من شعر ونثر وخطابة إلى آخره. وكلما كان العمل الأدبي متميزا، خلّد اسم صاحبه في التاريخ.

والثابت أن الأعمال الأدبية الجيدة على مدار التاريخ كانت منبعا يستقي منه العديد من المبدعين الآخرين. لهذا، صارت الأعمال الأدبية المتميزة تقدم من جديد على أشكال مختلفة، كالأفلام والمسرحيات والأعمال الدرامية. والغالب أن كل مشتقات العمل الأدبي من أفلام ومسرحيات نادرا ما تتفوق عليه.

وقد يقوم البعض باقتباس أعمال أدبية شهيرة ومحاكاتها، بعمل أدبي من نفس اللون. وهو أمر معروف بشرط أن يشير صاحب العمل الجديد إلى العمل الأدبي الأصلي. وفي حالة لم يشر، فإن هذا هو ما يطلق عليه السرقات الأدبية.

السرقات الأدبية وأنواعها

سنتحدث الآن عن السرقات الأدبية وأنواعها كل على حدة. وسنبدأ من مفهوم السرقة الأدبية وماهية المصطلح ومعناه.

مفهوم السرقة الأدبية

المقصود بمصطلح السرقات الأدبية هو أن يقوم كاتب أو مؤلف أو شخص ما، بالسطو على نص عمل أدبي ونسبته لنفسه. وقد تكون السرقات الدبية من فعل شخص مثل المؤلف، أو من فعل جهة مثل دار النشر.

كما أن السرقات الأدبية قد تكون سرقة خاصة بفكرة العمل الأدبي، او سرقة بعض تفاصيله، أو سرقة العمل نفسه. كما قد تتم باقتباس أحداث وسياق العمل الأدبي الأصلي دون الإشارة إليه.

والسرقات الأدبية في عرف القانون تعتبر جريمة كبرى لا تقل في الخطورة عن جرائم السرقات الأخرى كسرقة الأموال وسرقة الثروات. وتخضع مثل هذه الجريمة لقوانين حماية الملكية الفكرية. وبعض القوانين تصنف السرقات الأدبية على أنها أشد خطورة وتأثيرا من السرقات الأخرى.

ولعل السبب في ذلك أن الأعمال الأدبية خالدة وتمثل تراثا حضاريا وبشريا. كما أنه في أحيان كثيرة يكون الطائل من السرقات الأدبية من الأموال والثروات والشهرة والنفوذ، يفوق غيره من السرقات.

ولم تسلم أي من فنون الأدب المختلفة من شعر ونثر وكتابة مسرحية وروايات وقصص قصيرة، من السرقات الأدبية. ولعل السبب في ذلك هو إفلاس الكتاب والمؤلفين الراغبين في لفت الأنظار إليهم، دون أن يمتلكوا الموهبة الحقيقية التي تؤهلهم لذلك. عندها يلجأ هؤلاء إلى الأعمال الأدبية القديمة ويسطون عليها او على أفكارها، ثم يزعمون ألمعيتهم وعبقرتيهم في إنتاجها وكتابتها.

أنواع السرقات الأدبية

نتحدث الآن عن بعض أنواع السرقات الأدبية المعروفة، فعلى الرغم من أن هذه السرقات طالت كل ألوان الأدب المختلفة، إلا أن هذه السرقات تتطابق في آلياتها وتختلف في المروق منها.

ومن أهم السرقات الأدبية وأنواعها ما يلي:

سرقة اللفظ

وفي هذا النوع يسرق المؤلف أو الكاتب ألفاظا من نصوص أدبية أخرى دون تغيير. وبعد ذلك يعمل على دمجها في عمله الأدبي وكأنها من بنات أفكاره.

سرقة المعنى

وفي هذا النوع، يرق المؤلف أو الكاتب الفكرة من عمل أدبي آخر، مع تقديمه باستخدام ألفاظ أخرى. ويعد هذا النوع من أخطر أنواع السرقات الأدبية. فالعمل الأدبي وأي إنجاز بشري هو في الأساس فكرة. أما التعبير عنها فيمكن أن يتم باستخدام أية ألفاظ أو طرق.

سرقة اللفظ والمعنى

وفي هذا النوع يدمج السارق بين النوعين السابقين. وهو من أكثر الأنواع كارثية، فالسارق لم يكتف بسرقة جمل أو أفكار، بل إنه يسطو على الاثنين معا.