الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

عبد العزيز بوتفليقة هو الرئيس الجزائري الثامن منذ استقلال الجزائر، ويشغل منصب رئيس الجمهورية الجزائرية منذ إبريل 1999، وهو الرئيس الحالي للجزائر ويستعد للترشح لولاية خامسة.

عبد العزيز بوتفليقة

عبد العزيز بوتفليقة من مواليد الثاني من مارس عام 1937 بمدينة وجدة المغربية، وتعود أصوله للأمازيغية، وقد التحق عبد العزيز بوتفليقة بجيش التحرير الوطني في الجزائر بعد إنهاء دراسته الثانوية وكان في التاسعة عشر من عمره.

وبعد استقلال دولة الجزائر في عام 1962 كان عبد العزيز بوتفليقة عضوًا في أول مجلس تأسيس وطني، ثم تم اختياره وزيرًا للشباب والرياضة والسياحة وكان في الخامسة والعشرين من عمره وقتها، كمت تم تعيين عبد العزيز بوتفليقة وزيرًا للخارجية في عام 1963، وفي عام 1964 تم انتخاب عبد العزيز بوتفليقة عضوًا في مؤتمر حزب جبهة التحرير الوطني وعضوًا في اللجنة المركزية والمكتب السياسي.

حياة عبد العزيز بوتفليقة

شارك الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الانقلاب العسكري الذي شهدته الجزائر في يونيه 1965 والذي قاده الرئيس هواري بومدين على الرئيس أحمد بن بلة، وأصبح عبد العزيز بوتفليقة عضو بمجلس الثورة تحت رئاسة هواري بومدين وهو الانقلاب الذي عرف بالتصحيح الثوري.

ومع تولي عبد العزيز بوتفليقة منصب وزير الخارجية جعل هذا المنصب منبرًا للدفاع عن مصالج الجزائر في العالم ومناصرة كافة القضايا الإفريقية وآسيا وأمريكا اللاتينية، فقد عمل على الحصول على اعتراف دولي بحدود الجزائر وتعزيز العلاقات مع دول الجوار، كما نادي بالوحدة العربية في قمة الخرطوم عام 1967 وكذلك بالتزامن مع حرب أكتوبر عام 1973، كما سعى عبد العزيز بوتفليقة لإفشال الحصار الذي فرض على الجزائر بسبب تأميم المحروقات.

وغادر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الجزائر عام 1981 بعد اتهامات بعمليات اختلاس وقد صدر أمر قضائي بتوقيفه ولكن تم إنهاء هذه القضية وإغلاقها لاحقًا، وقد عفى الرئيس الشاذلي بن جديد عن عبد العزيز بوتفليقة في عام 1986 وعاد إلى الجزائر في عام 1987، وكان عبد العزيز بوتفليقة من موقعي وثيقة الـ18 المعروفة التي كانت تالية لأحداث 5 أكتوبر عام 1988، كما شارك في مؤتمر حزب جبهة التحرير الوطني عام 1989 وأصبح عضوًا باللجنة المركزية.

رئاسة الجزائر

دخل عبد العزيز بو تفليقة الانتخابات الرئاسية في ديسمبر عام 1998 كمرشح حر، وقد انسحب جميع المرشحين قبل يوم من إجراء الانتخابات ليكون هو المرشح الوحيد، وكان البعض يصفه بالرئيس المستورد، وقد شهدت فترة رئاسته الأولى الكثير من المشاكل السياسية والقانونية والمشاكل مع الصحافة وفضائح متعلقة بالمال العام وسياسة المحاباة في المناصب الحكومية، ولكن تم اعتبار اللغة الأمازيغية لغة وطنية.

ونجح عبد العزيز بوتفليقة كرئيس للجزائر بولاية ثانية في عام 2004 واعتمد في الدعاية الانتخابية لهذه الولاية على ما حققه من إنجازات في الفترة الأولى، كما تم إعادة انتخابه في عام 2009 لولاية ثالثة رغم تعرضه في عام 2005 لوعكة صحية خطيرة استدعت علاجه في فرنسا.

وقد تعرض عبد العزيز بوتفليقة في سبتمبر عام 2007 لمحاولة اغتيال بالقرب من العاصمة الجزائرية وقد أسفر هذا الحاد عن وقوع خمسة عشر قتيل وواحد وسبعين جريح ليعلن بعدها عبد العزيز بوتفليقة أنه لابد عن سياسة المصالحة، وتم تعديل الدستور الجزائري بما يسمح لعبد العزيز بوتفليقة للترشح لولاية ثالثة، كما ترشح لولاية رابعة وسط ضجة كبيرة لرفض ترشحه بسبب ظروفه الصحية ولكنه فاز بهذه الولاية ويستعد للترشح لولاية خامسة رغم الاحتجاجات الشعبية الرافضة لترشحه.