الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي

الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي

الأخضر الإبراهيمي هو أحد كبار الدبلوماسيين العرب حيث لعب دورًا مهمًا في وزارة الخارجية الجزائرية ثم عمل كمبعوث خاص للأمم المتحدة.

الأخضر الإبراهيمي

الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي من مواليد الأول من يناير عام 1934 في بلدة عزيزة الواقعة جنوب مدينة الجزائر، وهو ينتمي لعائلة كانت تعمل في الزراعة، وقد حفظ القرآن الكريم وتعلم اللغة العربية، والتحق بعد ذلك بالمدارس الأهلية وقد توج فيها الأخضر الإبراهيمي بالجائزة الأولى في المسابقة العامة التي تم إجرائها للغة العربية لطلاب الثانويات في فرنسا وشمال إفريقيا، ولذلك التحق بكلقة الحقوق ومدرسة العلوم السياسية بالجزائر، ثم أكمل دراسته في عام 1955 بباريس.

وقد بدأ الأخضر الإبراهيمي نشاطه السياسي كممثل لجبهة التحرير الوطنية في الجزائر، حيث شارك في المؤتمر الأول لمنظمة عدم الانحياز الذي عقد في باندونك، وكان هو ممثل الجبهة في جاكرتا، وكان على صلة دائمة بمصر لكونها أكثر الداعمين لجبهة التحرير الوطنية في الجزائر، ولذلك كانت له صداقات بكثير من المصريين كبطرس بطرس غالي ومحمد حسنين هيكل ولطفي الخولي.

حياته الدبلوماسية

وتم تعيين الأخضر الإبراهيمي كممثل للجزائر في جامعة الدول العربية، ثم كان سفيرًا للجزائر في بريطانيا، كما عمل كمستشار دبلوماسي للرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، كما عمل كأمين عام مساعد لجامعة الدول العربية، وكان الأخضر الإبراهيمي هو المبعوث الخاص للجنة الثلاثية للجامعة العربية في لبنان، فيما شغل الأخضر الإبراهيمي منصب وزير خارجية الجزائر في الفترة ما بين 1991-1993.

ويشار إلى أن الأخضر الإبراهيمي هو مهندس اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية والتي انتهت عبر الدور الرئيسي للسعودية ومشاركة ملك المغرب ورئيس الجزائر في ذلك الوقت، وساهم الأخضر الإبراهيم بشكل كبير في إقناع الجنرال ميشال عون بعدم عرقلة سفر النواب للطائف بعد وقف إطلاق النار في لبنان.

وفي الجزائر كان الأخضر الإبراهيمي عضوًا في المجلس الأعلى للأمن القومي والذي قرر إلغاء الانتخابات التشريعية وفرض حالة الطوارئ في الجزائر بالإضافة لحظر جبهة الإنقاذ الإسلامية وتعيين الرئيس محمد بوضياف، كما أن الأخضر الإبراهيمي يعد هو أحد المشاركين في مرحلة الفراغ الدستوري في الجزائري في عام 1992.

العمل مع الأمم المتحدة

ومن خلال عمل الأخضر الإبراهيمي كأمين عام مساعد لجامعة الدول العربية، ومن خلال صداقته بالأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي أصبح أحد الدبلوماسيين العرب الذي يقومون بأدور سياسية لحل النزاعات في العالم حيث تم تكليفه بالعديد من المهام من جانب الأمم المتحدة، وقد أعد الأخضر الإبراهيمي تقرير للأمين العام للأمم المتحدة حول عمليات حفظ السلام في العالم في عام 2000 وقد كان هذا التقرير كاشفًا للفشل الدولي في إدارة الأزمات، وقد تم تعيين الأخضر الإبراهيمي كممثل للأمم المتحدة في جنوب إفريقيا وأفغانستان وهايتي والعراق وسوريا.

وقد عمل الأخضر الإبراهيمي كمبعوث للأمم المتحدة لسوريا في السابع عشر من أغسطس عام 2012، وانتهت مهمته في الحادي والثلاثين من مايو عام 2014، ولكنها اتسمت بالفشل، وكانت آخر المهام التي أسندت للأخضر الإبراهيمي هي قيادة اللجنة الوطنية الجزائرية للحوار وصياغة الدستور من أجل انتقال السلطة بعد عزم الرئيس عبد العزيز بو تفليقة على عدم الترشح لفترة رئاسية خامسة بسبب الاحتجاجات الشعبية التي شهدها الشارع الجزائري.