الحجاج بن يوسف الثقفي .. تاريخ من الجدل

أحمد صلاح
شخصيات وأحداث
الحجاج بن يوسف الثقفي .. تاريخ من الجدل
عملة منقوش عليها اسم الحجاج بن يوسف

اشتهر الحجاج بن يوسف الثقفي في التاريخ الإسلامي كحاكم ظالم وقاتل، مع الاعتراف بدوره الكبير في تثبيت أركان الدولة الأموية والتوسع في الفتوحات الإسلامية، ولذلك فهو من أشهر الشخصيات في التاريخ الإسلامي والعربي.

الحجاج بن يوسف الثقفي

الحجاج بن يوسف الثقفي هو، أبو محمد الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن ثقيف، ولد في عام 41 هجرية، ونشأ في الطائف وبعد أن حفظ القرآن الكريم وتعلم علومه واللغة العربية والحديث النبوي، عمل كمعلم للفتية مع والده.

وكانت بداية الحجاج السياسية عندما انتقل لدمشق عاصمة الدولة الأموية مغادرًا الطائف التي كانت خاضعة لحكم عبد الله بن الزبير، وعمل في الشرطة حتى تولى عسكر عبد الملك بن مروان الذي أمره بقتل عبد الله بن الزبير في الطائف، وبعد نجاحه في مهمته كافأه عبد الملك بن مروان بإعطائه ولاية مكة المكرمة، وبسبب شكاوى الناس منه تم عزله ولكن تم توليته علي العراق.

شخصية الحجاج بن يوسف

يعد الحجاج بن يوسف من بين أهم الشخصيات السياسية والعسكرية في التاريخ العربي المتميزة في البلاغة والفصاحة، وما زالت خطبه الشهيرة تدرس حتى اليوم ويتم الاستشهاد بها، وذلك بالإضافة لحنتكه السياسية والعسكرية وقدراته على سياسة الجند وقياداتهم، بالإضافة للسيطرة على الاضطرابات السياسية والثورات في العراق.

ورغم ما ينسب للحجاج من أعمال حسنة جليلة في خدمة الإسلام والمسلمين، إلا أنها تختفي وراء شهرته الواسع في الظلم والاستبداد الذي اعتمد عليه في سياسته، حتى بات كأنه شخصية أسطورية يتم وصف أي شخص ظالم بها.

وينسب للحجاج أنه ساعد في ترتيب الدواوين وإصلاح العملات النقدية، وحفر الأنهار وإصلاح الأرض الزراعية في العراق، كما أنه أنشأ مدينة واسط في العراق واتخذها مقرًا لحكمه، ومن الأعمال الجليلة التي تنسب له اهتمامه بوضع نقاط الحروف ووضع علامات الإعراب في المصحف الشريف.

الحجاج بن يوسف واليًا على العراق

ولي عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف ولاية العراق لما اتسم به من قوة الشخصية وإيقاع القتل بأي شخص دون تردد بما يجعله مناسبًا ليكون واليًا على العراق الذي كان يعاني من الاضطراب وانتشار الفوضى، ونجح الحجاج بالفعل في القضاء علي الفوضى في العراق وتثبيت الأمن بها.

وتوفي العراق في مدينة واسط بالعراق، عام 95 هجرية بعد أن كان يعاني من مرض شديد صنفه البعض على أنه سرطان في المعدة.

وكان الحجاج قبل موته يناجي الله، ويقول قولته الشهيرة “اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل”، ودفن الحجاج في العراق ولكن لا يعرف مكان قبره.