التفكير وحل المشكلات 

التفكير وحل المشكلات 

يميز علماء النفس بين نوعين رئيسين من التفكير الاستدلالي هما التفكير الاستقرائي والتفكير الاستنباطي، حيث يشير النوع الأول من التفكير إلى ما يقوم به المفكر للوصول إلى قاعدة عامة من خلال عدة أمثلة أو جزئيات، ويشير النوع الثاني (التفكير الاستقباطي) إلى ما يقوم به المفكر للوصول إلى استنتاج منطقي معين مبتدئا بالقوانين أو القواعد العامة، حيث يبدأ الفرد من مستوى أعم لكي يصل إلى نتائج محددة، أو يتضمن الوصول إلى استنتاج خاص ومحدد لموقف معين من خلال دراسته وفحصه القاعدة عامة أو مستوی عام.

وقد ميز بعض علماء النفس بين التفكير من ناحية وبعض العمليات المعرفية الأخرى ذات الصلة به مثلا التذكر والتخيل والتعلم من ناحية أخرى، فيشير أحمد زكي صالح إلى أن التذكر هو العملية التي يتم بها استرجاع موضوع معين سبق حفظه ضمن الخبرات السابقة للفرد، ويعتمد على الحفظ، ويظهر إما على شكل استدعاء أو تعرف.

أما التفكير فلا يعتمد كليا -كالتذكر- على الخبرات الماضية، وإنما يعتمد عليها جزئيا، حيث ينتقي الفرد من بينها ما يناسب الموقف المشكل الجديد، ويعيد تنظيمها في كل جديد بما يساعد في الوصول للحل، كما يختلف التفكير عن التخيل، فالتخيل هو استدعاء للخبرات السابقة في صورة جديدة أو تركيب عناصر الخبرات السابقة في صورة لم يسبق أن مرت بخبرة الفرد.

أما في التعلم فهو مرتبط بحل المشكلة، حيث يتعلم الفرد من خلال حل المشكلات التي تواجهه، وتسبب له حالة من التوتر النفسي الذي يزول بحل المشكلة واكتساب الفرد لهذه الخبرة ض من رصيده المعرفي.

أبو حطب يميز تمييزا واضحا بين الظواهر النفسية الأساسية وهي التعلم والتذكر والتفكير في ضوء المشكلة أو الموقف المشكل الذي يؤلف الفجوة المعلوماتية – وقد أفرد لكل مظهر من هذه المظاهر الأساسية الثلاثة نموذجا فرعيا مستقلا في نموذجه المعرفي المعلوماتي، الذي تستم الدراسية الحالية في إطاره،

التفكير وحل المشكلات

  • يوضح سلافن أن التفكير وحل المشكلة هما الطريق الرئيسي لتشغيل العقل وهو محور النشاط البشري وأن دراسة حل المشكلة هو هدف الدراسة في مجال علم النفس المعرفي، وأن حل المشكلة يتضمن تطبيق المعرفة والمهارة التحقيق وإنجاز الأهداف، حيث يتم نقل القدرة على التعلم الاستخدام المعلومات و المهارات المكتسبة في حل المشكلات.
  • ويشير بورن وآخرون إلى أن التفكير نشاط إنساني يعتمد على طبيعة نظام تجهيز المعلومات.
  • يعرف إيبستين المشكلة بأنه القدرة على تحديد المشكلة ومعالجتها تنظيميا ومنطقيا. فإن كلا من بوليا وسيلفريعرف حل المشكلة بأنه المهارة التي تمكننا من التفكير والتعلم.
  • يعرفها ميكلام وودسايد بأنها عملية عقلية معقددة ومركبة تتم على مراحل، وغالبا ما تكون غير خطية وتتضمن فهم المشكلة، ووضع الخطة، وتنفيذها، ثم فحص وتقويم الحلول، وتؤثر الخبرات الماضية في الحلول التالية للمشكلات.
  • ويضيف بولیا: بأن حل المشكلة يعتمد على عمليات معرفية تؤدي إلى إيجاد طريقة تمكن الفرد من تجاوز الصعوبات، وتحقيق ما كان غير قابل للتحقق.
  • وتعرف دافيدوف ترجمة سيد الطويل وأخرون، حل المشكلة بأنه محاولة تتضمن هدفا ما، و عقبات تحول دون تحقيقه، فالفرد يدرك هدفا، ويواجه صعوبات تعترض وصوله إليه، فتستثار دافعيته التحقيق الهدف.
  • ویری (بریل) أن حل المشكلة هو طريقة منظمة من التفكير والتخطيط التي تنبثق من عدد من الخطوات المتماثلة.
  • ويعرف شولز حل المشكلة بأنه ما يحدث في المواقف التي يفترض الباحث أنها تصدر مثل هذا السلوك.
  • ويتناولها فريق رابع بأنها مهارة (1957 ,Poly) ويشير إليها آخرون خاصة المهتمين بطرق التدريس بأنها طريقة ,Brill
  • كما تناولتها بعض الدراسات والكتابات على أنها سلوك خاصة في تجارب حل المشكلة التي صممها أصحاب الاتجاه الجشتالطي لملاحظة سلوك حل المشكلة الذي يؤديه الإنسان أو الحيوان في هذه المواقف.