البطل أحمد عبد العزيز وحرب فلسطين

البطل أحمد عبد العزيز وحرب فلسطين

البطل أحمد عبد العزيز هو أحد القادة العسكريين المصريين الذين تركوا سجلًا حافلًا بالكرامة والشجاعة وأصبح مثالًا يحتذى به في التضحية في مصر والوطن العربي.

البطل أحمد عبد العزيز

أحمد عبد العزيز ويعرف باسم البطل أحمد عبد العزيز من مواليد عام 1907 بالخرطوم وتخرج من المدرسة الحربية في عام 1928، وقد تولى قيادة القوات المصرية في حرب فلسطين عام 1948، وقد استشهد في مدينة الفالوجا، وله العديد من المؤلفات العسكرية منها النجاة من الموت في البحار والغابات والصحارى، كما أن له العديد من المقالات في الشؤون العسكرية التي نشرت في المجلة العسكرية.

وقد سمى باسم البطل أحمد عبد العزيز العديد من الشوارع الرئيسية في مصر وفي فلسطين تكريمًا لاسمه بوصفه بطلًا عسكريًا شجاعًا من أبطال حرب 1948، ومن هذه الشوارع أحد أكبر شوارع حي المهندسين بمحافظة الجيزة.

وكان والد البطل أحمد عبد العزيز ضابطًا بالجيش المصري في السودان، ونشأ في بيت عرف عنه الوطنية والاعتزاز بالكرامة، فقد كان والده مساندًا لثورة 1919، ودفع بالجنود للمشاركة في المظاهرات التي كانت تملئ شوارع القاهرة، وأمر بجنوده بالخروج من الثكنات العسكرية إلى ميدان عباس لحراسة المظاهرات باعتبارها مواكب للحرية والاستقلال، وكان هذا الموقف سببًا في غضب الإنجليز منه وفصله من الجيش.

نشأته العسكرية

بعد تخرج البطل أحمد عبد العزيز من المدرسة الثانوية اتجه للكلية الحربية وتخرج فيها عام 1928، والتحق بسلاح الفرسان وقد أظهر بطولة في أعمال الفروسية وكان من أبطالها المعروفين في مصر، وبعد ذلك كان مدرسًا للتاريخ الحربي في الكلية الحربية، وقد عرف البطل أحمد عبد العزيز بين زملائه في الكلية الحربية وتلاميذه بالإيمان والأخلاق الكريمة بالإضافة لوطنيته الصادقة، وقد اكتسب من الفروسية النبل والترفع عن الصغائر والتطلع لمعالي الأمور.

كان البطل أحمد عبد العزيز واحدًا ممن حملوا الدعوة إلى الجهاد وتنظيم الأفراد المتطوعين لمواجهة العصابات اليهودية التي شنت الهجمات علي الفلسطينيين العزل بعد قرار التقسيم وإنهاء الانتداب البريطاني في عام 1948، وهو الوضع الذي أشعل الإيمان في نفوس العرب والمسلمين واتجه الآلآف للجهاد للدفاع عن إخوانهم في فلسطين.

وعمل البطل أحمد عبد العزيز على تنظيم الأفراد المتطوعين وتدريبهم وإعدادهم للحرب، وبدلًا من دعمه من جانب الدولة تم تخييره بترك العمل التطوعي في إعداد المتطوعين أو ترك الجيش وكان وقتها برتبة مقدم وبدون تردد وافق على ترك الجيش.

 حرب فلسطين واستشهاده

استقبل البطل أحمد عبد العزيز المقاتلين المتطوعين في معسكر الهايكستب وعمل على إعدادهم وتدريبهم وتسليحهم بما توفر لديه منأسلحة من الجيش وبعض الأسلحة التي خلفتها الحرب العالمية الثانية، واستعد للتوجه لفلسطين لخوض الحرب المقدسة، واستطاع الوصول لمدينة خان يونس رغم سيطرة القوات الإنجليزية على الطرقات واستطاع مهاجمة مستعمرة يهودية بشكل خاطف ألقى الرعب في قلوب اليهود.

ومع دخول قوات الجيش المصري الرسمية لفلسطين انضم أحمد عبد العزيز للعمل تحت قيادتها، واتخذ من مدينة بئر السبع مركزًا لقواته، وفي الوقت الذي كان المجاهدون يوجهون الضربات للجماعات اليهودية قبلت الحكومات العربية بالهدنة وهو ما زاد الوضع تعقيدًا حيث زاد اليهود من أسلحتهم وقوتهم بينما تقلصت القوات العربية، وكان أحمد عبد العزيز يستغل الهدنة لحشد قواته في بيت لحم وتحصين المدينة.

وفي الثاني والعشرين من أغسطس من عام 1948 تم دعوة البطل أحمد عبد العزيز لحضور اجتماع في القنصلية البريطانية لبحث خرق اليهود للهدنة وحاول اليهود معه التنازل عن بعض المواقع لصالحهم ولكنه رفض، وتوجه في مساء ذات اليوم لمقر الجيش المصري في غزة وتم إطلاق الرصاص على سيارته بالخطأ لتخسر مصر وفلسطين بطلًا كبيرًا.