قصة الأميرة والصياد عازف الناي

قصة الأميرة والصياد عازف الناي

حكاية الأميرة والصياد الذي أعتاد عزف الموسيقى الرائعة كل صباح، كانت الأميرة تعاني من الاكتئاب الشديد والحزن المستمر، وعندما بدأ الصياد في العزف على آلة الناي، انتشرت نغمات الصياد الحزينة في أنحاء القصر، وأعجبتها صوت الناي الحزين وبدأت الأميرة تسأل عن صاحب الناي وكانت تظن أنه أمير أو شاب وسيم، ولكن بعد أن رأت الصياد حدثت كارثة، وبدأت حكاية الصياد من هنا.

حكاية الأميرة والصياد

كان هناك ملك يحكم دولة آنام تقع في قارة آسيا قديمًا، وكان للملك فتاة جميلة أسمها مي، وعلى الرغم من جمال الأميرة وأنها كانت غنيه ولا ينقصها شيء، إلا أنها كانت تشعر بالحزن الشديد، ولكن بدأت تلاحظ صوت ناي قريب من القصر، تعلق قلب الأميرة بصوت هذا الناي، وصارت تستمتع إلى هذه الألحان باهتمام كبير، ظنت الأميرة أن هذه الموسيقى الرائعة لا بد أن تكون لشاب وسيم وربما لأمير.

الصياد عازف الناي

لاحظ الملك أن علامات التوتر والقلق بدأت تظهر على وجه الأميرة، شعر الملك بالخوف الشديد على أبنته، ولكن وصيفة الأميرة كانت تعرف سرها، وقررت أن تساعد الأميرة، ذهبت الوصيفة إلى الملك وأخبرته أن الأميرة معجبة بصاحب الناي، وأنه تريد أن تتعرف عليه، أمر الملك الجنود أن يبحثوا عن صاحب الناي في كل مكان وأن يحضروه إلى القصر.

الصياد قبيح الوجه

راقب الجنود أسوار القصر، وعرفوا أن هناك صياد يجلس بالقرب من القصر وأنه من يعزف الناي بالموسيقى الرائعة، أخبر الجنود الصياد أن الملك يريد أن يقابله لأنه معجب به، حضر الصياد إلى القصر، رحب به الملك وطلب من الأميرة الحضور لكي تقابل عازف الناي، دخلت الأميرة والصياد عازف الناي يقف أمامها فوجدته صياد فقير كما أن الصياد لم يكن وسيم كما كانت تتوقع الأمير، فتركته الأميرة وانصرفت، أما الصياد خرج من القصر وهو يشعر بالحزن الشديد لأن الأميرة أخبرته انه قبيح ولم يكن مثل الصورة التي رسمتها له في خيالها.

موت الصياد

طرد الملك الصياد من القصر، فخرج الصياد وهو يشعر بالحزن الشديد كلما تذكر كلام الأميرة القاسي، كلما جلس الصياد بجوار البحر لكي يعزف الناي، يرى انعكاس وجهه في الماء، فيتذكر كيف إهانة الأميرة بأن وجهه قبيح، كلام الأميرة القاسي جعل الصياد يشعر بالحزن الشديد، ولكن قلب الصياد كان رقيق لم يتمكن من تحمل الحزن، فمات الصياد.

الحجر الكريم

في البداية لم تشعر الأميرة بغياب عازف الناي، ولكن بعد مرور الوقت اشتاقت إلى صوت الناي الذي كانت تسمعه، وشعرت بالندم على كلامها الجارح مع الصياد، ومع الوقت نسى الناس الصياد، ونسى الجميع صوت الناي الحزين، وذات يوم كان الفلاح يحفر في الأرض، فوجد حجر كريم بجوار المكان الذي دفن فيه الصياد، فرح الفلاح بشدة، وأخذ هذا الحجر وذهب لبيعه في السوق إلى صانع مجوهرات ماهر.

فنجان الأميرة

أخذ صانع المجوهرات الحجر وصنع منه فنجان جميل الشكل، وقام الصانع ببيع هذا الفنجان إلى الملك، أحب الملك الفنجان بشدة وقرر أن يهديه إلى الأميرة، أخذت الأميرة الفنجان، وكلما تنظر إليه ترى وجه الصياد عازف الناي، فتتذكر حكاية الأميرة مع الصياد الطيب، عندها تبكي الأميرة وتقع دمعه من عينيها على الفنجان، يتحطم الفنجان بعد سقوط دمعة الأميرة عليه، ويتناثر لأجزاء كثيرة، ثم يختفى وجه الصياد للأبد.

الحكمة المستفادة من القصة

قصة الأميرة والصياد تعلمنا أن حزن الأميرة كان بسبب تعاملها بقسوة مع الآخرين، فقد أهانت الصياد الطيب وجعلته يشعر بالحزن حتى مات، لكي تكون سعيد لا بد أن تعامل الناس برفق ورحمة وأن تتحدث إليهم بالكلام الطيب، والحكمة الثانية لا تحكم على احد بمظهره الخارجي، لأن الصياد كان قبيح كما تظن الأميرة، ولكنه بعد أن مات تحول إلى جوهرة ثمينة.