الأدب في العصر الإسلامي

الأدب في العصر الإسلامي

شهد الأدب في العصر الإسلامي حالة من التطور والازدهار التي حدثت بسبب التغيرات التي طرأت على العرب. وتشمل قائمة التغيرات ما حدث من تطورات سياسية واجتماعية عقب ظهور الإسلام وقيام دولته.
وكانت الخطابة من ضمن فنون الأدب في العصر الإسلامي والتي شهدت تطورا كبيرا. ولعل السبب في ذلك هو أنها كانت من أهم وسائل نشر الدعوة الإسلامية. وقبل أن نتحدث عن الأدب في العصر الإسلامي وملامحه ومميزاته، سنلقي الضوء على العصر الإسلامي.

العصر الإسلامي

يشير مصطلح العصر الإسلامي إلى تلك الفترة التي تمتد بين ظهور الإسلام وبداية دعوة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وحتى ظهور الدولة الأموية. أي أن العصر الإسلامي يضم فترة صدر الإسلام في مكة وتأسيس الدولة في المدينة ثم عهد الخلفاء الراشدين حتى تأسيس الدولة الأموية سنة 132 هـ.

وقد استفاد الأدب من التغيرات التي حصلت في شبه الجزيرة العربية. فازدهر فن الخطابة بشكل أفضل مما كان عليه خلال العصر الجاهلي. كما ازدهر فن النثر والشعر كذلك.

وخلال عهد الخلفاء الراشدين الأربعة أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب –رضي الله عنهم- استمر تطور الأدب بفنونه. وقد كانت هذه الفترة مليئة بالأحداث والمعارك التي تزامنت مع تأسيس الدولة الإسلامية وتوسعها. واستفاد الأدب في العصر الإسلامي من هذه الأحداث.

الأدب في العصر الإسلامي

استفاد الأدب في العصر الإسلامي من الأحداث التي صاحبت تأسيس الدولة الإسلامية وتوسعها. وكان من أكثر الفنون التي تأثرت بهذه الفتوحات الإسلامية فن الخطابة. وكان فن الخطابة يستخدم في الدعوة للإسلام، وفي مخاطبة المشركين.

كما استخدمت الخطابة في المعارك لإلهاب حماس المجاهدين خلال الغزوات والفتوحات. وكان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- على رأس الخطباء في العصر الإسلامي، ومن بعده الخلفاء الراشدين الربعة.

ولا يعني ذلك أن الشعر لم يتطور هو الآخر أو كان في حالة خمول خلال العصر الإسلامي. فقد استخدمت الدولة الإسلامية الشعر في الدفاع عن الدعوة وعن رسول الله – صلى الله عليه وسلم-. كما استخدم الشعر في العصر الإسلامي للرد على ادعاءات شعراء الكفار والحديث عن مكارم الإسلام.

وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- محبا للشعر، ولعل ذلك ما جعله يختار شعراء يحب الاستماع لهم. وكان سيدنا حسان بن ثابت –رضي الله عنه- من أشهر من أطلق عليه لقب شاعر الرسول.

وكان الشعر عند العرب من وسائل الافتخار والاعتزاز، كما كان وسيلة للتشجيع وإلهاب الحماس أوقات الغزوات. وقد استمر نفس الدور للشعر أو الأدب في العصر الإسلامي.

الأدب وخطاب الإسلام

تأثر الأدب في العصر الإسلامي بتقاليد الدين الحنيف التي كان على الأدباء والشعراء الالتزام بها. فاختفى التغني بعبادة الأوثان من الشعر. كما حارب الدين أي شعر يدعو إلى الإشراك بالله.

واستفاد الأدب في العصر الإسلامي من فصاحة وبلاغة القرآن الكريم. فالقرآن معجزة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الخالدة. وكان العرب معروف عنهم البلاغة والفصاحة، فجاء القرآن بأبلغ مما عرفوه أو قالوه يوما.