استراتيجيات حل المشكلات

استراتيجيات حل المشكلات

تشير نماذج حل المشكلة السابق الإشارة إليها، إلى وجود استراتيجيات بحث عامة خلال حالات حيز المشكلة، مثل نموذج نیویل وسيمون، وأكدت بعض النماذج على وجود هذه الاستراتيجيات كتصورات عقلية، وقواعد معرفية، تحدد الطريقة المتبعة في تناول المشكلات بالتفكير بهدف الوصول لحلول بشأنها، ومنها نماذج كما أظهر البحث والتحليل في مجالات نوعية محددة، وجود استراتيجيات أكثر نوعية وخصوصية بمجال معين مثل الجبر.

ويعلل ورثمان وآخرون استخدام الفرد القائم بحل المشكلة لاستراتيجيات معينة، بأنه لا يمكن حل أغلب المشكلات بصورة فورية، حتى في حالة التمثيل الداخلي الجيد لها، حيث يتطلب الأمر استمرار القائم بالحل في تناول معلومات المشكلة بطريقة ما قبل الوصول لحلها، فضلا عن تقيد القدرة الإنسانية بالسعة المحدودة للذاكرة قصيرة المدى، وذلك في تناولها للمعلومات بالتجهيز والمعالجة.

ويشير نيويل وسيمون إلى أن سيكولوجية حل المشكلة لا تقوم فقط على التحليل الجيد للمهمة أو بين نوعين رئيسين من استراتيجيات حل المشكلات، هما الاستراتيجيات الروتينية والاستراتيجيات الكشفية .

أنواع استراتيجيات حل المشكلات

يشير النوع الأول من هذه الاستراتيجيات إلى مجموعة من القواعد والإجراءات الخاصة، المحددة تحديدا دقيقة والتي تضمن الوصول للحل عند إتباعها، حيث أنها تعالج المشكلات بطريقة تسلسلية أو تتابعية معينة.

كما يمكن وصف هذه الاستراتيجيات الروتينية بأنها مجموعة متتالية من العمليات التي يمكن أن تطبق في حل المشكلات، خاصة مشكلات المنطق ومشكلات الرياضيات، وهي النمط الذي يستخدمه الإنسان في معالجته للمشكلات التي تتطلب التفكير الإنتاجي التقاربي، وتصمم برامج الكمبيوتر لأداء مهام معينة وفق هذا النوع من الاستراتيجيات التابعية.

أما النوع الثاني من الاستراتيجيات فهي الاستراتيجيات الكشفية والتي تتصف بأنها استراتيجيات انتقائية تختزل المسارات الموصلة للحل، وتفيد في الحل السريع للمشكلات، خاصة المعقد منها.

البحث الاستكشافي

يتم البحث الاستكشافي كما يوضحه “نيويل وسيمون” حسب الخطوات التالية والتي تتناول الحالة الأولية – العناصر – الأهداف:

  • اختيار عنصر ما داخلي ( في حيز المشكلة).
  • اختيار المعامل Operator الذي سيعالج العنصر.
  • تطبيق المعامل على العنصر الحالي لإنتاج عنصر جديد، وفي حالة الفشل يتم العودة للخطوه 2.
  • إذا كان الحل مناسبة للمشكلة ، فإن المهمة تكون ناجحة، ويزاول العمل مع مهام أخرى.
  • تقويم العنصر الجديد، فإما قبوله وإما إهماله.
  • اختيار عنصر آخر حيث الاستمرار في تطبيق نفس الإجراءات السابقة. أو ترقية هذا العنصر إلى مستوى أعلسی من الإجراءات أو استبداله بعنصر آخر، وربما التخلي عن مسار البحث. وبذلك فإنها عملية غاية في التعقيد بسبب المرونة المطلقة التي تتيح المعالجة في مسارات واتجاهات مختلفة لاختصار طرف البحث والوصول للحل.

واستراتيجيات حل المشكلات التي أسفرت عنها دراسات تحليل البروتوكول، والتي تعتبر أهم الوسائل التي اتبعها علماء علم النفس المعرفي لتحديد ما يفعله المفكر أو القائم بالحل أثناء حل المشكلة، من خلال دراسة وتحليل التقارير اللفظية المسجلة التي يقدمها القائمون بالحل خلال أو عقب حل المشكلة، والتي أمكن من خلالها تحديد ثلاثة مبادئ أساسية، والتي أشار إليها هیوستون فيما يلي:

  • تقسيم المشكلة الكبيرة إلى مشكلات أصغر وأبسط.
  • عمل تخمينات لتحديد واختيار أحسن أو أفضل إستراتيجية يمكن إتباعها لحل هذه المشكلة. (والتي تتحدد في ضوء خصائص الموقف المشكل ذاته).
  • تطبيق الإستراتيجية بتكثيف الجهود لإيجاد الحل.