اتفاقية شنجن وتعزيز حرية الحركة

22 فبراير 20191٬005 مشاهدة
اتفاقية شنجن وتعزيز حرية الحركة

اتفاقية شنجن هي اتفاقية موقعة بين عدد من الدول الأوروبية بهدف تسهيل إجراء الرقابة على الحدود المشتركة ومنح حرية أكثر لتحرك الأفراد.

منطقة شنجن

تضم اتفاقية شنجن الدول الواقعة في المنطقة التي باتت تعرف بمنطقة شنجن وهي ستة وعشرين دولة أوروبية، اتفقت فيما بينها على تسهيل متطلبات الدخول والخروج المشتركة لإزالة الحاجة للحدود الداخلية فيما بين هذه الدول، بما يمنح الأفراد مزيدًأ من حرية الحركة كما يسمح للأجانب بالسفر بحرية بين الدول المشتركة في اتفاقية شنجن.

دول شنجن

تضم اتفاقية شنجن ستة وعشرين دولة وهي: النمسا، وبلجيكا، والتشيك، والدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، والمجر، وإيسلندا، وإيطاليا، ولاتفيا، وليختنشتاين، وليتوانيا، ولوكسمبورج، ومالطا، وهولندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد.

ووقعت اتفاقية شنجن في الرابع عشر من يونيه لعام 1985 بين كل من بلجيكا، وفرنسا، وألمانيا الغربية سابقًا، ولوكسمبورج وهولندا، حيث الاتفاق بين هذه الدول على تسهيل إجراءات الرقابة الداخلية على الحدود، وتبنت هذه الدول نظامًا للسياسات المشتركة والتي تتعلق بطلبات الحصول على التأشيرة وطلبات اللجوء، ووفقًا للاتفاقية تم إنشاء قاعدة بيانات ضخمة وتعرف باسم نظام معلومات شنجن يتم من خلالها تبادل المعلومات حول الأشخاص والسلع التي تعبر لمنطقة شنجن.

تنفيذ اتفاقية شنجن

ودخلت اتفاقية شنجن حيز التنفيذ في مارس من عام 1995 لتنضم لها بقية الدول الستة والعشرين والتي كان آخرها سويسر في عام 2008، بما يضمن للمواطنين الأوروبيين والأجانب حرية الحركة والسفر العيش في أي دولة من الدول دون أي إجراءات خاصة.

وتتيح اتفاقية شنجن للأفراد عبور الحدود المشتركة دون التعرض لفحص الأوراق على الحدود، ويصل عدد المستفيدين من اتفاقية شنجن نحو أربعمائة مليون شخص من مواطني الاتحاد الأوروبي والسياح ورجال الأعمال وأي شخص يتواجد في الاتحاد الأوروبي بشكل قانوني.

ومن خلال الاتفاقية يمكن لأي شخص بعيدًا عن النظر لجنسيته الانتقال من دولة داخل شنجن لأخرى طالما تم فخص أوراقه في أي من هذه الدول، وفي حال جود وجود تهديدات للسياسة والأمن العام والأمن الداخلي لأي دولة يحق للدولة إعادة مراقبة حدودها الداخلية بشكل استثنائي وفي فترة مؤقتة لا تزيد عن شهر، مع وجوب إبلاغ الدول الأخرى بهذه الإجراءات وكذلك إبلاغ البرلمان الأوروبي والمواطنين.

ومثلت اتفاقية شنجن إحدة أهم صور التعاون بين الدول المتجاورة بما يحقق أقصى استفادة ممكنة لكل منهم مع الحفاظ على الاستقلال والأمن الداخلي لكافة الدول، ولذلك كانت اتفاقية شنجن محل إعجاب من كثير من الدول ودراسة من بعض الدول لتكرار التجربة التي تتغلب على كافة العوائق السياسية وتتجه نحو تحقيق التكامل وتيسير حرية الحركة للأفراد وتعزيز التجارة المشتركة مع ضمان حرية الفرد وحقه في الحركة والتنقل لأقصى حد ممكن مع الحفاظ على حقوق الدول في الحفاظ على الأمن.