ابن رشد الحفيد والتأثير الفلسفي

ابن رشد الحفيد والتأثير الفلسفي

ابن رشد الحفيد هو أحد أهم العلماء والمفكرين في التاريخ الإسلامي، نظرًا لما قدمه من مساهمات علمية في العديد من المجالات ما تزال مؤثرة في الحضارة الإسلامية حتى اليوم.

ابن رشد الحفيد

ابن رشد الحفيد واسمه أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد، من مواليد عام 1126م، وكان مولده في مدينة قرطبة في الأندلس، وقد نشأ في أسرة أندلسية معروفة بمذهبها المالكي فجده كان إمامًا للمالكية وإمامًا لجامع قرطبة وقاضيًا كما أنه كان من مستشاري دولة المرابطين، كما أن والده كان فقيهًا وله مجلس في جامع قرطبة.

وكان ابن رشد الحفيد حافظًا لديوان المتنبي ودرس المذهب المالكي، وقد كان فيلسوفا وفقيه وطبيب، وكذلك يعد قاضيًا وفيزئيًا وفلكي، والمشهور عنه أنه أحد أهم فلاسفة المسلمين، وقد تولى منصب القضاء في مدينة إشبيلية في الأندلس.

واتجه ابن رشد الحفيد لتفسير آثار أرسطو بناء علي رغبة الخليفة الموحدي أبي يعقوب، كما أنه اهتم بقضايا الإلحاد والكفر في أواخر حياته، وعاصر ابن رشد الحفيد في شبابه دولة المرابطين والتي كانت تتميز بسلطة الفقهاء على الثقافة والفكر والسياسية والمجتمع وهو ما دفعه لدراسة الفقه علي يد العديد من الفقهاء كوالده والفقيه أبي مروان عبد الملك بن مسرة، والفقيه أبي جعفر هارون، وغيرهم، كما درس الفلسفة متأثرًا بابن باجة.

حياة ابن رشد الحفيد

تولى ابن رشد الحفيد القضاء في إشبيلية عام 1169 ثم تولى القضاء في قرطبة، كما خلف ابن طفيل في طبابة، وأصبح طبيب الخليفة أبي يعقوب يوسف في مراكش، وتولى منصب قاضي الجماعة في قرطبة ثم في إشبيلية وزادت منزلته بعد وفاة أبي يعقوب وخلافة ابنه المنصور الموحدي، إلا بعض الوشاة دفعوا بالأمير لنفيه إلى قرية اليسانة التي كان يسكنها اليهود، وتم إحراق كتبه وأصدر الأمير منشورًا ينهى فيه عن قراءة كتبه، قبل أن يتم العفو عنه بعد ذلك.

وعاد ابن رشد الحفيد بعد ذلك إلى مراكش حيث أكرم الأمير منزلته، وبدأ ابن رشد الحفيد في التفكير أنه لا تعارض بين الفلسفة والدين وأن هناك طرقًا يمكن من خلالها الوصول لنفس الحقيقة، وقد كان يؤمن بسرمدية الكون، وانقسام الروح إلى قسمين أحدهما شخصي يتعلق بالشخص والآخر فيه من الإلهية، كما أنه كان يرى أن للمعرفة نوعين أحدهما يعتمد علي الدين والآخر على الفلسفة.

مؤلفات ابن رشد الحفيد

ترك ابن رشد الحفيد مائة وثمانية مؤلف منها ثمانية وخمسين بالنص العربي، وتم تقسيم مؤلفاته إلى أربعة أقسام وهي:

الشروح والمصنفات العلمية، والفلسفية مثل تلخيصاته وشروحه لأرسطو كتلخيص وشرح كتاب ما بعد الطبيعة، وتلخيص وشرح كتاب البرهان، وتلخيص كتاب المقولات، والشروح والمصنفات الطبية مثل كتاب شرح أرجوزة ابن سينا، والكتب الفقهية مثل كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال، وكتاب مناهج الأدلة، والكتب اللغوية والأدبية مثل كتاب المسائل في الحكمة.