ابتهالات رمضان.. تدخل السادات في ابتهال مولاي إني ببابك

ابتهالات رمضان.. تدخل السادات في ابتهال مولاي إني ببابك

مولاي إني ببابك هي إحدى الابتهالات الشهيرة التي يعشقها الملايين بصوت الشيخ سيد النقشبندي، وترتبط بشكل كبير بشهر رمضان المبارك، بالإضافة لدور الرئيس السادات في إنتاجها.

قصة ابتهال مولاي إني ببابك

ابتهال مولاي إني ببابك قد بسطت يدي من لي ألوذ به إلاك يا سندي، هي إحدى الأعمال المرتبطة بشهر رمضان الكريم، وقد أدى هذا الابتهال الشيخ سيد النقشبندي المولود في عام 1920 والمتوفي في عام 1976، وكلمات الابتهال من تأليف الشاعر عبد الفتاح مصطفى، وقد لحن هذا الابتهال الموسيقار بليغ حمدي.

وكان ابتهال مولاي إني ببابك هو التعاون الأول بين الشيخ سيد النقشبندي والموسيقار بليغ حمدي، وكان سبب هذا التعاون وخروج هذا الابتهال هو الرئيس الراحل محمد أنور السادات، فقد كانت هناك علاقة قوية بين الرئيس السادات والشيخ سيد النقشبندي قبل أن يكون رئيسًا للجمهورية، فقد كان السادات من عشاق الإنشاد الديني، وارتبط اسم سيد النقشبندي بشهر رمضان بعد دخوله للإذاعة المصرية في عام 1967 لتسجيل الابتهالات والأدعية الدينية التي تبث في رمضان بعد آذان المغرب، وهو الأمر المتبع حتى الوقت الحالي ليظل النقشبندي مرتبطًا بشهر رمضان.

قصة الابتهال

وكان الإنشاد الديني فقرة ثابتة للرئيس السادات في احتفالا حفلاته وكان يحضر الشيخ سيد النقشبندي هذه الاحتفالات، وفي عام 1972 بالقناطر الخيرية عندما كان السادات يحتفل بخبطة إحدى بناته، وبحضور الموسيقار بليغ حمدي، طلب السادات من الإذاعي وجدي الحكيم أنه يريد سماع النقشبندي مع بليغ حمدي.

وبالفعل كلف السادات وجدي الحكيم بتجهيز استديو الإذاعة لهما، وبعد عرض الأمر علي الشيخ سيد النقشبندي رفض الأمر لكون ألحان بليغ حمدي راقصة ولا تناسب الإنشاد الديني الذي سيفقد حالة الخشوع مع اللحن وسيكون الابتهال مثل الأغنية، ولكن أصر وجدي الحكيم علي أن تكون هناك جلسة بين النقشبندي وبليغ للاستماع لألحانه ودراسة الأمر، ولكن استطاع بليغ حمدي إقناع النقشبندي بالأمر بعد أن أعجبته ألحانه التي تناسب الابتهال، وتمثل التعاون بينهما في إنتاج ابتهال مولاي إني ببابك.

وكان اختيار كلمات ابتهال مولاي إني ببابك من اختيار بليغ حمدي بالتعاون مع الشاعر عبد الفتاح مصطفى، ولم يتقاضى كل من الشيخ سيد النقشبندي والموسيقار بليغ حمدي أجرًا عن أداء هذا الابتهال ، والذي أصبح من العلامات البارزة للإذاعة المصرية، وشهر رمضان.

التعاون بين بليغ والنقشبندي

ولم يكن ابتهال مولاي إني ببابك هو نهاية التعاون بين النقشبدي وبليغ حمدي، ولكنه كان بداية التعاون بينهما، وكانت هناك العديد من الأعمال المشتركة بينهما لاحقًا، مثل أشرق المعصوم، وأقول امتى، وأي سلوى وعزاء، وربنا إنا جنودك، وأنغام الروح، ورباه يا من أناجي، وأيها الساهر، بالإضافة لذكرى بدر وإخوة الحق، ودار الأرقم وليلة القدر، ولكن يظل ابتهال مولاي إني ببابك هو عنوان التعاون الأشهر بين بليغ والنقشبندي ومرتبطًا أيضًا بالرئيس الراحل أنور السادات ودوره في هذا التعاون.