إمبراطور اليابان هيروهيتو

إمبراطور اليابان هيروهيتو

هيروهيتو هو أحد أشهر حكام اليابان فهو الإمبراطور الذي أعلن عن استسلامها لدول الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وتنسب له الكثير من جرائم الحرب.

 هيروهيتو

هيروهيتو من مواليد التاسع والعشرين من شهر إبريل لعام 1901 في مدينة طوكيو عاصمة اليابان، ودرس هيروهيتو في مدرسة خاصة قبل أن يتم تعيينه وليًا لعرش اليابان وهو في الخامسة عشر من عمره، واستلم مهام الحكم في اليابان في عام 1921 وذلك بسبب مرض والده الإمبراطور يوشيهيتو، ولكن تم تنصيبه إمبراطورًا لليابان في عام 1926 وظل في هذا المنصب حتى عام 1989 ليكون الإمبراطور اليابني الأطول عمرًا.

وفي وقت حكم هيروهيتو كانت اليابان تعاني من أزمة اقتصادية حيث كان يتصاعد دور الجيش على مفاصل الحياة وتضاعف هذا الأمر بسبب الخلافات مع الصين وانتهى الأمر بغزو اليابان لمنشوريا وأقامت فيها سلطة تابعة للإمبراطورية اليابانية، واشتعلت المعارك بين اليابان وجارتها الصين من أجل السيطرة على أراضي جديدة، وهو الأمر الذي أدى لاشتعال حرب جديدة بين البلدين في عام 1937 ويعتبر البعض هذا التاريخ هو البداية للحرب العالمية الثانية.

التحالف مع ألمانيا وإيطاليا

ووقع الإمبراطور هيروهيتو في عام 1940 مع ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية للتحالف معًا، وقام بعد ذلك بإرسال قواته من أجل السيطرة على الهند الصينية، ولم يعارض الإمبراطور هيروهيتو قرار الحكومة بإعلان الحرب على الولايات المتحدة حيث شنت القوات اليابانية هجومًا مفاجئًا في عام 1941 على ميناء بيرل هاربر في ولاية هاواي الأمريكية ونتج عن هذا الهجوم تدمير ثمانية عشر سفينة أمريكية ومقتل ألفين وخمسمائة أمريكي.

ونجحت قوات الإمبراطور هيروهيتو في فرض السيطرة على العديد من بلدان شرق وجنوب شرق آسيا حيث سيطرت على الفلبين والهند الشرقية، بالإضافة لبعض المناطق في المحيط الهادي مثل غينيا الجديدة، فيما خسرت القوات اليابانية التابعة للإمبراطور هيروهيتو في عام 1942 أمام الأسطول الأمريكي في معركة ميداوي واتجه الأمر بعد ذلك نحو هزيمة اليابان والتي كانت بشكل كامل في أغسطس عام 1945 بإلقاء الولايات المتحدة للقنبلتين النوويتين على هيروشيما وناجازاكي.

الاستسلام

وفي الخامس عشر من شهر أغسطس تم إرغام الإمبراطور هيروهيتو على الإعلان عن استسلام اليابان عبر الإذاعة، ثم أعلن التخلي عة الألوهية الإمبراطورية وتحمل مسؤولية الحرب ليصبح هيروهيتو رئيسًا لليابان يعمل من أجل إعادة الإعمار وقام بالعديد من الجهود لتحسين صورة بلده وإعادة علاقاتها الدبلوماسية مع دول العالم، ولكن يربتط اسم هيروهيتو بالكثير من الجرائم الوحشية.

توفي هيروهيتو في شهر يوليه من عام 1987 بعد إصابته بالسرطان حيث تدهورت صحته بشكل كبير وعاني من النزيف الداخلي لتكون وفاته عن عمر يناهز السبعة وثمانين عامًا، وقد أقيمت للإمبراطور هيروهيتو جنازة في الرابع والعشرين من فبراير لعام 1989 حضرها العديد من قادة العالم، ودفن في المقبرة الإمبراطورية بجانب والده، وتم بعد ذلك تنصيب ابنه آكيهيتو كإمبراطور لليابان، وطبقًا للدستور الياباني الذي وضعه الأمريكيون فإن منصب الإمبراطور أصبح منصبًا شرفيًا.