إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات

أحمد صلاح22 أكتوبر 2019157 مشاهدةآخر تحديث : منذ شهر واحد
إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات

إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات كان أحد العمليات العسكرية الناجحة التي قام بها الجيش المصري خلال فترة حرب الاستنزاف، وكانت بمثابة انتصار كبير للمصريين، وإلحاق هزيمة قوية بجيش الاحتلال الإسرائيلي.

المدمرة الإسرائيلية إيلات

إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات تم في يوم 21 أكتوبر عام 1967، بواسطة لانشين صواريخ مصريين، تم الحصول عليهم من الاتحاد السوفيتي السابق، وكان لهذه العملية أثر كبير في رفع الروح المعنوية للجيش والشعب المصري، بعد الخسائر التي تعرضت لها مصر في كل من العدوان الثلاثي عام 1956، والنكسة في يونيو 1967.

امتلاك إسرائيل المدمرة “إيلات”

وكانت المدمرة الإسرائيلية إيلات تشكل نصف قوة المدمرات في سلاح البحرية الإسرائيلية، وكان طاقمها حينما تم إغراقها يبلغ 100 فرد، بالإضافة لدفعة من طلاب الكلية البحرية كانت متواجدة على ظهر المدمرة إيلات في رحلة تدريبية.

وكان امتلاك الاحتلال الإسرائيلي للمدمرة إيلات، من خلال بريطانيا، والتي أعطتها لإسرائيل بهدف مشاركتها في العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956، واستخدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حرب يونيه 1967، وعقب الحرب اخترقت المدمرة الإسرائيلية إيلات المياه الإقليمية المصرية، حيث تواجدت بالقرب من سواحل بورسعيد في محاولة لإظهار سيادتها البحرية على المياه المصرية، وذلك باعتبار أن الجيش المصري في ذلك الوقت لا يستطيع الرد على هذه التحركات بعد الانهيار في حرب 1967.

ودخلت المدمرة الإسرائيلية إيلات بصحبتها عدد من زوارق الطوربيد “جولدن”، للمياه المصرية في يوم 12 يوليو عام 1967، وعندما حاولت الزوارق المصرية التصدي لها، ردت المدمرة الإسرائيلية إيلات بقصف الزوارق المصرية، وهو ما يمثل استفزازًا بالغًا للمصريين، ولذلك صدرت الأوامر العليا بوضع الخطة المناسبة لإغراق وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات، وكان هناك حماس شديد من أفراد الجيش المصري للقيام بهذه العملية انتقامًا من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

 إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات

جهزت القاعدة البحرية المصرية في بورسعيد، لانشين بصواريخ كومر السوفيتية بالإضافة لصاروخين ستيكس، والتي تزن رأس كل منهم واحد طن، وتم إعداد الخطة الكاملة لتدمير وإغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات، وتم تجهيز كافة القطع البحرية المصرية في بورسعيد كقوات احتياط للقوة المصرية، حتى إكمال الهدف وهو إغراق إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات.

وتمثلت خطة إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات، في قيام اللنش المصري الأول في إطلاق الصاروخ الأول، والذي نجح في إصابة المدمرة بشكل مباشر وبدأت تميل على جانبها، ولذلك تم إطلاق الصاروخ الثاني، والذي نجح في إغراقها بالكامل، وكانت هذه الواقعة على مسافة تبعد 11 ميلًا بحريًا عن شمال شرق بورسعيد.

وكان إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات بمثابة انتصار قوي كان المصريون في انتظاره بعد الهزائم التي حدثت في نكسة يونيه 1967، وكانت بمثابة ضربة وإهانة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي كانت تقول أنها لا تقهر، واعتبر الإسرائيليون أن إغراق المدمرة إيلات كارثة قوية قام بها المصريون بشكل غير متوقع، وعاشوا بسبب هذه الحادثة مرارة هزيمة قوية.