إحسان عبد القدوس الأديب والسينمائي

إحسان عبد القدوس الأديب والسينمائي

يعد إحسان عبد القدوس من أهم الأدباء في التاريخ المصري الحديث نظرًا لما قدمه من أعمال أدبية حققت نجاحات كبيرة وتحول العديد منها لأعمال سينمائية وتلفزيونية.

إحسان عبد القدوس

إحسان عبد القدوس هومن مواليد يناير 1919، وهو كاتب وروائي مصري تحولت أغلب أعمله إلى أفلام سينمائية، وقد نجح في الخروج من المحلية للعالمية فقد ترجمت العديد من رواياته إلى لغات أجنبية متعددة.

وإحسان عبد القدوس هو ابن السيدة روز اليوسف، وهي تركية الأصل ولبنانية النشأة، كما أنها هي مؤسسة مجلتي روز اليوسف وصباح الخير، ووالده محمد عبد القدوس كان ممثلًا ومؤلفًا.

ونشأ إحسان عبد القدوس في بيت جده الشيخ رضوان والذي يعود أصله لقريبة السيدة ميمونة بمركز زفتى بالغربية وكان رئيس الكتاب بالمحاكم الشرعية وكان رجلًا متدينًا، بخلاف روز اليوسف والدة إحسان عبد القدوس التي كانت سيدة متحررة تفتح بينها لعقد الندوات الثقافية والسياسية، ولذلك فكان إحسان عبد القدوس ينتقل من ندوات جده التي تلقى فيه الدروس الدينية إلى ندوات والدته وهو ما يشير إحسان عبد القدوس أنه كان يصيبه بالدوار الذهني.

ودرس إحسان عبد القدوس في مدرسة خليل آغا بالقاهرة في الفترة ما بين عامي 1927-1931، ثم في مدرسة فؤاد الأول بالقاهرة في الفترة ما بين عامي 1932-1937، ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة والتي تخرج منها عام 1942 ولكنه فشل أن يكون محاميًا.

حياته الأدبية

تولى إحسان عبد القدوس رئاسة تحرير مجلة روز اليوسف التي أسستها والداته وكان عمره وقتها 26 عامًا ولكنه لم يستمر طويلًا حيث قدم استقالته وتولى بعد ذلك رئاسة تحرير جريدة أخبار اليوم عام 1966.

وكان لإحسان عبد القدوس مقالات سياسية تسببت في سجنه، وطرح في الصحافة عددًا من القضايا المهمة مثل قضية الأسلحة الفاسدة التي نبهت الرأي العام إلى خطورة الوضع، وقد وضعه في السجن الحربي مرتين بعد ثورة 1952، وتم إصدار حكم بإعدامه، كما تعرض للاغتيال عدة مرات.

كتب إحسان عبد القدوس أكثر من ستمائة قصة ورواية، وتم تقديم 49 رواية من روايته كأفلام في السينما المصرية، وعرضت خمس روايات كنصوص مسرحية، وأذيعت تسع روايات كمسلسلات إذاعية، وعرضت عشر روايات كمسلسلات تلفزيونية، وترجمت خمسة وستين رواية من روايته إلى العديد من اللغات كالإنجليزية والفرنسية والألمانية.

وبشكل عام كان روايات إحسان عبد القدوس تتناول فساد المجتمع المصري وانغماسه في الرذائل والابتعاد عن الأخلاق، وكان هناك اعتراض من الرئيس جمال عبد الناصر على بعض أعماله وما تتضمنه من حديث عن المجتمع المصري، وقد شارك إحسان عبد القدوس بفاعلية في صناعة السينما من خلال المشاركة في كتابة السيناريو والحوار لبعض الأفلام التي أعدت عن قصصه.

 تكريم إحسان عبد القدوس

نال إحسان عبد القدوس العديد من الجوائز والتكريمات خلال حياته فقد منحه الرئيس جمال عبد الناصر وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى، كما منحه الرئيس محمد حسني مبارك وسام الجمهورية، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 1989، كما حصل على جائزة عن روايته “دمي ودموعي وابتساماتي” في عام 1973، وجائزة أحسن قصة فيلم عن روايته “الرصاصة لا تزال في جيبي”، وتوفي إحسان عبد القدوس عام 1990.