أين يتم طباعة النقود؟

أين يتم طباعة النقود؟

من الأسئلة التي يبحث عنها الكثير هو أين يتم طباعة النقود؟ وكيف يتم صنع النقود؟، فالنقود بشكل عام هي من أهم أساسيات الحياة في الوقت الحالي، حيث تساعدك النقود في أن تحصل على المتطلبات الرئيسية للحياة من مسكن ومأكل وملبس، والنقود تأتي مقابل خدمات يقدمها الفرد للمجتمع مثل خدمة تقديم العلاج والطب أو خدمة التعليم أو خدمات البيئة والنقل أو أي خدمة أخرى، أو مقابل سلع يبيعها الشخص مثل العمل بالمحلات التجارية لبيع السلع أو تصنيع المنتجات بالعمل في المصانع أو العمل باستيراد السلع من الخارج، ومقابل كل ذلك يحصل الفرد على النقود، ولكن أين يتم طباعة النقود؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

أين يتم طباعة النقود؟

تقوم كل دولة بطباعة أوراق مالية خاصة بها تحتوي على شكل معين يعبر عن رمز الدولة التي تنتمي إليها تلك الأوراق المالية، وطباعة النقود هي عملية معقدة لا تتم على الورق، ولكنها تتم على نسيج من خليط من القطن مع الكتان تعطي للنقود شكلها وملمسها المعروف، حيث تم استخدام تلك الخامات لتصنيع النقود حتى تتحمل التداول بين البشر ولا تكون سريعة التلف فتفقد قيمتها بشكل سريع، أما عن الطباعة فتتم من خلال مطابع ضخمة مخصصة موجودة في أماكن سرية وترتبط تلك الأماكن بالبنك المركزي المتواجد في كل دولة على حدة، وترتبط طباعة النقود بالمعادن النفيسة مثل الذهب والفضة.

وهناك ضوابط لطباعة النقود منها الحالة الإقتصادية للبلاد، وأسعار العملات وحالة البورصة وأسعار المعادن وقيمتها، فلا يجوز أن يتم طباعة النقود في أي وقت، فطباعة كمية كبيرة من النقود في دولة ما بدون أسباب واضحة قد تؤدي بالبلاد إلى حدوث مشكلة اقتصادية كبيرة وهي مشكلة التضخم، والتضخم يعني وجود كمية كبيرة من النقود ولكن مع قيمة اقتصادية متناقصة، وقد يصاحب التضخم الكثير من المشكلات الاقتصادية الأخرى أكبرها وأهمها هي مشكلة ارتفاع الأسعار، حيث تدور البلاد في حلقة مفرغة من طباعة نقود يصاحبها إرتفاع أسعار وتظل المشكلة متزايدة حتى تتوقف الدولة عن طباعة المزيد من الأوراق المالية.

كيف بدأ التعامل النقدي في العالم؟

في بداية الأمر ومنذ نشأة البشرية بدأ الأشخاص يتولون مهمة توفير الطعام اليومي لهم ولأطفالهم، وفي سبيل ذلك كانوا يعملون بقطع الأشجار وصيد الحيوانات والأسماك وجني الثمار لتوفير الاحتياجات اليومية ومتطلبات الطعام، ونظراً لأن الشخص الواحد لا يستطيع أن يقوم بأكثر من مهمة فقد جرت الطبيعة البشرية على تبادل المنتجات التي يحصل عليها كل فرد، في سبيل الحصول على منتج ٱخر مقابل، ولم تقتصر تلك التعاملات فقط على أبناء المنطقة الواحدة، بل امتدت تلك المعاملات لكي تشمل المعاملات الدولية، وسميت تلك العملية بالمقايضة، وهي أن يتم تبادل السلع لتوفير الاكتفاء الذاتي من متطلبات الحياة اليومية.

وفي عام 500 قبل الميلاد بدأ الإغريق بتوحيد عملة معينة للتعاملات التجارية، من خلال استخدام الذهب والفضة ثم أخذت الصين الفكرة وبدأت في تطبيقها مع القليل من التطوير، حيث تم صك العملات المعدنية وتحديد شكل معين لها حتى تكون هي دون غيرها العملة المتعارف عليها، ومع تطور الحياة الاقتصادية كانت الحاجة لاستخدام عملات أقل وزنا وذات قيم متفاوتة، ومن ثم نشأت في القرن الخامس عشر الميلادي أول عملة ورقية وتم طباعتها في السويد باستوكهولم، وبعد ذلك لاقت الفكرة استحسانا مما جعل باقي دول العالم يستبدلون العملات المعدنية بالورقية وأصبحت كل دولة لديها عملة ذات شكل ونقش خاص بها.