بينهم التنفس من الأنف.. أهم الطرق لتسهيل قياس النشاط في الدماغ

تعليم وتدريس
بينهم التنفس من الأنف.. أهم الطرق لتسهيل قياس النشاط في الدماغ

أهم الطرق لتسهيل قياس النشاط في الدماغ ، لتنفس أهميه كبرى في كفاءة الذاكرة وقدرتها على تخزين المعلومات، فإذا كان الشخص يتنفس مجموعة من الروائح المميزة من خلال الأنف بدلا من الفم عند محاولة تعلم شيئا ما، فيساعد ذلك على التذكره بشكل أفضل، كما أن التنفس بشكل صحيح من الأنف، يؤدي إلى تهدئة العقل وإحداث توازن للطاقة العصبية بين نصفي المخ الأيمن والأيسر، ويساهم في تحسين التفكير الصافي.

أهم الطرق لتسهيل قياس النشاط في الدماغ

كشف الباحثون من معهد كارولينسكا الآن أن المشاركين الذين يتنفسون من الأنف يعززون ذكرياتهم بشكل أفضل من أولئك الذين يتنفسون عن طريق الفم، حيث أتاحت المنهجيات الجديدة إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث، التي ركز الكثير منها على الذاكرة وطرق تقويتها،

ويقول أرتين أرشاميان، باحث في قسم علم الأعصاب السريري، في معهد كارولينسكا “تظهر الدراسة أننا نتذكر الروائح بشكل أفضل إذا كنا نتنفس من خلال الأنف؛ إذ يتم توحيد الذاكرة، وهي العملية التي تحدث بين التعلم واسترجاع الذاكرة، وهذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها شخص ما هذا الأمر”، كما أظهرت النتائج أنه عندما تنفس المشاركون من خلال أنوفهم بين وقت التعلم ووقت استرجاع الذاكرة، تذكروا الروائح بشكل أفضل.

كما يقول الدكتور أرشامان “الخطوة التالية هي قياس ما يحدث بالفعل في الدماغ أثناء التنفس وكيف يرتبط هذا بالذاكرة، حيث كان هذا في الماضي مستحيلا من الناحية العملية، إذ كان يجب إدخال الأقطاب الكهربائية مباشرة في الدماغ، ولقد نجحنا في حل هذه المشكلة والآن نحن نطور مع زميلي يوهان لونستستروم، وسيلة جديدة لقياس النشاط في الدماغ دون الحاجة إلى إدخال أقطاب كهربائية”.

وقد أظهرت أبحاث سابقة أن المستقبلات في القشرة الشمية لا تكشف فقط الروائح ولكن أيضا الاختلافات في تدفق الهواء نفسه، وفي مراحل مختلفة من الشهيق والزفير، يتم تنشيط أجزاء مختلفة من الدماغ؛ ولكن كيف يتزامن التنفس مع نشاط الدماغ وكيف يؤثر على ذلك على الدماغ والذاكرة، لذا يظل سلوكنا غير معروف.

علاقة التنفس مع نشاط الدماغ البشري

ووفق لدراسة نشرت في مجلة “نيرو ساينس”، كشف الباحثون، كيف يتزامن التنفس مع نشاط الدماغ البشري، وهو ما يؤثر بشكل متفاوت على استجابة كل من الذاكرة ومراكز الشعور بالخوف، ويعتمد في ذلك على عمليتي الشهيق والزفير، وتقول كريستنا زيلانو، إحدى أساتذة جامعة “نورث واسترن”، في شيكاغو، أنهم توصلوا إلى هذه النتائج بعد دراسة تحليلية لـ7 مرضى مصابين بالصرع، حيث تم قياس النشاط الدماغي، قبل أسبوع من العملية الجراحية المقررة لهم، عن طريق أقطاب كهربائية مزروعة في أدمغتهم، لمعرفة مصدر نوبات الصرع.

كيف يعزز الاستنشاق عن طريق الأنف؟

وأوضحت البيانات، أن نشاط المخ في المرضى يتغير بتغير التنفس، لاسيما في المناطق المتعلقة بالروائح والعواطف والذاكرة، وهي “القشرة الشمية، اللوزة، وقرن آمون”، ويعزز الاستنشاق عن طريق الأنف، استجابة الشعور بالخوف، حيث أثبتت التجارب أنه  إذا كنت في حالة ذعر، يصبح إيقاع التنفس أسرع، على عكس ذلك عندما تكون في حالة هادئة، سوف تستغرق وقتًا أطول نسبيا في الاستنشاق، وهكذا، فاستجابة الجسم الفطرية للخوف بسرعة التنفس تؤثر إيجابا على وظائف المخ وتسرع استجابته عند الشعور بالخطر.