أنواع الخطابة في الأدب العربي

أنواع الخطابة في الأدب العربي

تعد الخطابة أحد أشهر الفنون الأدبية الشفهية المعروفة والمنتشرة عند العرب منذ زمن بعيد وكان العرب يستخدمونها في مختلف المواقف الحياتية للتأثير على المستمع وإقناعه بما يريد مستغلين بذلك فراستهم وقدرتهم الأدبية على التعبير وحسن استخدام الألفاظ الكثيرة التي تتمتع بها اللغة العربية، وكان العرب عادة يلقون الخطب على جموع الناس في الأسواق وعلى المنابر، كما أن هناك العديد من أنواع الخطابة التي تميز وبرع فيها العرب حتى قبل دخول الإسلام، وانتشرت أكثر بعد أن دخل الإسلام مناطق كثيرة في شبه الجزيرة العربية.
نتناول في هذا الموضوع المقدم لكم من مجلة المصطبة، أنواع الخطابة التي عرفها العرب وأشهر الخطباء الذين تحدثوا وبرعوا في هذا اللون الأدبي.

أنواع الخطابة

الخطب الدينية

مثلت الخطب الدينية نوعا مهما ومؤثرا من أنواع الخطابة واختلفت ألوانها بين خطب العيد وخطب الجمعة وكذلك خطبة صلاة الجنازة، والتي كانت تسمى بخطب الوعظ لأنها تناولت الحديث حول تفقيه الناس بأمور دينهم وتقديم النصح في مختلف المجالات.

الخطب التفسيرية

وهي نوع من أنواع الخطب المفسرة لآيات القرآن الكريم وكذلك تفسير الأحاديث النبوية.

الخطب السياسية

وتناولت الخطب التمثيل الدبلوماسي للدولة أمام المجتمعات الأخرى، وكان المتخصص في هذه الخطاب الملوك والرؤساء.

الخطب العسكرية الحربية

أما الخطب العسكرية فكانت في أوقات الحروب والتدريبات قبل المعارك وينطق بها العسكريون والقادة لإلهاب حماس الجنود وحثهم على القتال.

الخطب الاجتماعية

انتشر هذا النوع من الخطب في المناسبات الاجتماعية مثل الزواج والتهنئة فيس المناسبات المختلفة، وكانت متاحة لأي فرد في المجتمع مسئول عن مجموعة من الناس وينطق باسمهم.

الخطب العلمية

وتعتبر الخطب العلمية من أنواع الخطابة التي تتعلق بالعلوم والاكتشافات المختلفة، وتفسر طريقة الوصول للاكتشاف العلمي او النظرية العلمية.

الخطب القضائية

وهي الخطبة التي كانت تقال في المحاكم عند المرافعات عن المتهمين وتتسم بسرد الأدلة واللعب على العواطف في بعض الأحيان ويقوم بها القضاة والمحامون.

أشهر الخطباء العرب

بعد الحديث عن أنواع الخطابة في الأدب العربي الكبير، يمكننا القول بأن التاريخ العربي شهد العديد من الخطباء الذين اشتهروا بقوة تأثيرهم وبلاغتهم وذاعت شهرتهم في مختلف الأقطار الإسلامية والعربية عبر التاريخ الممتد سنوات طويلة منذ العصر الجاهلي الذي شهد نهضة أدبية في مجال الخطابة واستمرت هذه النهضة في عصر صدر الإسلام، وبرز العديد من الخطباء العرب المؤثرين في الناس بفضل قوة كلمتهم وإبداعهم في الارتجال المباشر أمام الناس في مختلف المناسبات، ومن أهم هؤلاء الشعراء:

النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم وأكثر الخطباء العرب تأثيرا وقدرة على إقناع الناس، ويأتي بعده في المكانة الخلفاء الراشدين على ترتيبهم صاحب النبي في الهجرة أبو بكر الصديق والخليفة عمر بن الخطاب وبعده عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

عتبة بن أبي سفيان، الحجاج بن يوسف الثقفي، زياد بن أبية، عبد الله بن الزبير، قس بن ساعدة الإيادي، ابن الجوزي، أكثم بن صيفي، داود بن علي العباسي.