من هي أم المصريين ؟ وما سر هذا اللقب؟

من هي أم المصريين ؟ وما سر هذا اللقب؟

أم المصريين هو أحد الألقاب المشهورة لدى الشعب المصري، وتم إطلاقه علي عدد من المنشآت الشهيرة كـ”مستشفى أم المصريين” بالجيزة، ومحطة مترو “أم المصريين” بالعمرانية، وقد يغيب تاريخ اللقب وصاحبته عن الكثير من الناس، وذلك رغم الشعور بعظمة اللقب واتصاله بشخصية تاريخية مؤثرة في التاريخ الحديث.

أم المصريين

“أم المصريين” لقب أطلق علي السيدة صفية مصطفى فهمي، زوجة زعيم ثورة 1919 سعد زغلول، وابنة مصطفى فهمي باشا الذي كان من أوائل من تولي منصب رئيس وزراء مصر، ويطلق عليها أيضًا “صفية زغلول” نسبة إلى زوجها، وولدت أم المصريين في 16 يونيو 1876، ورحلت يوم 13 يناير 1946.

ويعود إطلاق لقب “أم المصريين” على صفية زغلول، لكونها لم تنجب من سعد زغلول، فأراد المصريين من باب الوفاء والتكريم لها ولزوجها إطلاق هذا اللقب عليها، باعتبارها أمًا للجميع في العمل السياسي والنضال ضد الاحتلال الإنجليزي.

الدور الوطني لأم المصريين

أطلق علي السيدة صفية زغلول، لقب أم المصريين بعد أن خرجت علي رأس المظاهرات النسائية للمطالبة باستقلال مصر خلال ثورة 1919، وعقب نفى زوجها لجزيرة سيشل، بما جعلها أحد الرموز النسائية في التاريخ المصري الحديث ورمزًا للنضال السياسي وتحرر المرأة ليس في مصر فقط بل تمتد شهرتها لأنحاء الوطن العربي، كما أنها لم تتوقف عن ممارسة العمل السياسي بعد رحيل زوحها في 23 أغسطس 1927 بما دفع رئيس الوزراء إسماعيل صدقي باشا بتوجيه إنذار لها لوقف العمل السياسي.

وبعد أن نفي الإنجليز سعد زغلول خارج البلاد أصدرت أم المصريين بيانًا على المتظاهرين أعلنت وضع نفسها مكان زوجها للتضحية والجهاد من أجل الوطن، وأنها تعتبر نفسها أمًا لجميع المناضلين الذين خرجوا من أجل الحرية، ليهتف المتظاهرين بعدها “تحيا أم المصريين” ليرتبط بها اللقب حتى الآن.

أشهر مواقفها السياسية والاجتماعية

 بالإضافة لتاريخها النضالي ضد الإنجليز ومساندة زوجها الزعيم سعد زغلول، أم المصريين لها مواقف شهيرة تتعلق بدعم حرية المرأة، حيث أنها وفي عام 1921 خلعت الحجاب لحظة وصولها مع زوجها للإسكندرية، لتكون أول زوجة لزعيم سياسي مصري وعربي تظهر بدون حجاب في المحافل العامة، وهو ما يجعلها رمزًا لتحرر المرأة في العصر الحديث، بينما تتعرض لذات السبب لهجوم ونقد شديدين لكونها تعدت على أحد الثوابت الدينية ورسخت لخلع الحجاب.
وكما أن صفية زغلول لقبت بأم المصريين فإن منزلها سمي ببيت الأمة، كما أنها كانت ترى أن تولي سعد زغلول لرئاسة الوزراء يعد تقليلًا من قدره كزعيم للأمة، حيث كانت تقول إن مهمتنا الكفاح وليس تولي المناصب.
ولأم المصريين موقف معروف يتعلق برفض تحويل ضريح سعد زغلول لمقابر عامة للمواطنين، حيث قررت الحكزمة بعد وفاته إقامة ضريح خاص به بجوار بيته تلبية لرغبتها رغم أنه تم دفنه في مقابر الإمام الشافعي، ولكن رفضت حكومة إسماعيل صدقي أن يكون هذا الضريح لشخص واحد فقط وأرادت أن يكون مقابر عامة، وهو ما رفضته صفية زغلول وانتظرت لجين تولي مصطفى النحاس رئاسة الوزراء ووافق على نقل جثمانه للضريح بجوار بيته يوم 19 يونيه 1936.