تاريخ الأمثال والحكم الشعبية المصرية على مر العصور

تاريخ الأمثال والحكم الشعبية المصرية على مر العصور

الأمثال والحكم الشعبية المصرية هى من الموروث الثقافى وهى حكم وأقاويل يقولها الناس فى مواقف معينه فتعجب الآخرين ويستمرون فى ترديدها حتى تصبح عادة وتقليد عندهم، فعندما يتكرر نفس الموقف وموقف مشابه للموقف الذى قيلت فيه هذه الأمثال والحكم فيستحضره الإنسان على الفور فى ذهنه ويقوله بسرعة.

ولذلك أصبحت الأمثال والحكم الشعبية من أهم الموروثات الثقافية التى يحرص الناس على أن يتناقلونها عبر الأجيال ويعلمها الكبير للصغير ويعلمها الأباء للأبناء، فنجد الأباء والأبناء يقومون بتلقين أبنائهم وأحفادهم من وقت إلى أخر هذه الأمثال من أجل تعليمهم أمور الحياة، وأصبحت الأمثال والحكم الشعبية بمثابة دروس ومواعظ تساعد الناس على فهم أمور الحياة.

أنواع الحكم والأمثال

تنقسم الحكم والأمثال فى مصر إلى نوعين، أولهما الحكم والأمثال الشعبية: وهى الحكم والأمثال التى قيلت بالعامية وهى التى يقولها عامة الشعب، وتعتبر الحكم والأمثال الشعبية والعامية هى أكثر الأنواع إنتشاراً فى مصر.

وكذلك نجد نوعاً أخر من الحكم والأمثال وهو الحكم والأمثال التى قيلت باللغة العربية الفصحى: وهى بعض الحكم التى تصدر عن العلماء ورجال الدين وبعض المثقفين ويعجب بها الناس ويرددونها فى أحاديثهم وأقاويلهم.

اختلاف الحكم والأمثال من دولة إلى أخرى

تختلف والحكم والأمثال الشعبية من دولة إلى أخرى ومن مجتمع إلى أخر، ويأتى هذا الإختلاف من إختلاف اللغة واللهجة، وكذلك يأتى من إختلاف الألفاظ المستخدمة للتدليل على الشي، ولكن فى النهاية يتفق المعنى والمدلول، فالمقصود بالمثل فى كل الدول واحد، ولكن يختلفون فقط فى طريقة التعبير عنه بالألفاظ.

الإهتمام بالأمثال والحكم

على مر العصور اهتم العلماء والمؤرخين بجمع وتدوين الأمثال الشعبية والعامية، وأيضاً جمع وتدوين الأمثال والحكم التى تصدر عن الحكماء والمثقفين فى عصرهم، وقد قام المؤرخين بجمع هذه الأمثال والحكم فى مؤلفات كثيرة وأفرطوا لها العديد من الكتب والمؤلفات، ومن الكتاب والمؤرخين الذين اهتموا بجمع الكتب والمؤلفات، أحمد تيمور باشا الذى قام بتأليف كتاب موسوعة الأمثال الشعبية المصرية والذى رتب فيه الأمثال الحكم الشعبية المصرية ترتيباً حرفياً وأبجدياً، وحاول شرح الحكم والأمثال لكى يوضح معنى كل مثل.

الهدف من الأمثال والحكم

يعتبر المثل والحكمة هو وليد لحظة معينة ووليد موقف معين ولكن الناس تعجب به ويكررون قوله فى مثل هذه المواقف، ولكن اليوم أصبحت الأمثال تعتبر مواعظ ودروس نعلق بها على المواقف التى تمر بنا فى حياتنا، ومنها الأمثال والحكم الطريفة، ومنها ما يقال عن الحظ والتى يندب بها الإنسان حاله وحظه فى الدنيا، ومنها ما يعبر عن الحب والفراق، ومنها ما يقال عن الصبر، بذلك أصبحت الأمثال والحكم حالة من الممكن أن تتكرر ويلجأ إليها الإنسان فى بعض المواقف فى حياته.

ما مدى صحة الأمثال والحكم؟

بالرغم من أن الأمثال والحكم مشهورة فى جميع دول العالم ودائماً ما يرددها الناس فى جميع المواقف التى تنطبق عليها أمثالهم، ألا أننا نجد البعض يشكك فى صحة المثل، فمثلاً هناك مثل شعبى معروف يقول “امشى سنة ولا تخطى قنا”، والمقصود بالمثل هنا أن الإنسان من الممكن أن يقوم بالمشى سنين ولا يجازف بتخطى قناة مياه أو ترعة أو بحر، وهنا يرى البعض أن هذا المثل خطأ وأن الإنسان من الممكن أن يوفر الوقت بعبوره هذه القناه والترعة من أجل إنجاز مصالحه.

بعض من الأمثال والحكم المصرية

الأمثال والحكم المصرية كثيرة جداً ولا يمكن حصرها ولا يمكن لشخص واحد أن يجمعها وتعجز المؤلفات والكتب عن حصرها، لأن الإنسان المصرى دائما ما تصدر منه أمثال وحكم كثيرة، وكل عصر له أمثاله وحكمه.

ومن الأمثال والحكم الشعبية المصرية على سبيل المثال وليس الحصر، المثل المصرى القائل “ضربوا الأعور على عينه قال خسرانه خسرانه”، “وإيه ياخد الريح من البلاط”، و”اكفى القدرة على فمها تطلع البنت لأمها”، و”يا فرحة ما تمت.. خدها الغراب وطار”.