أكبر مدن العالم من حيث السكان

أكبر مدن العالم من حيث السكان
أكبر مدن العالم من حيث السكان

تنتشر المراكز الحضرية في جميع أنحاء العالم حيث يستقر عدد كبير من السكان في المدن للاستفادة من الفرص الاقتصادية الأفضل والبنية التحتية الحديثة وغيرها من المرافق، وسجلت المدن الآسيوية بشكل خاص نموًا بارزًا، وتقع معظم المدن الكبرى حاليًا في القارة مثل شنغهاي وبكين ودكا وطوكيو ودلهي ومومباي وكراتشي وقوانغتشو، والمدينة الأفريقية الوحيدة المدرجة في القائمة هي كينشاسا، وفي هذا الموضوع نتناول أكبر مدن العالم من حيث السكان.

أكبر مدن العالم من حيث السكان

شنغهاي

إن عدد سكان شنغهاي البالغ 24.1 مليون نسمة يجعلها أكبر مدن العالم من حيث السكان، ليس فقط في آسيا بل في العالم أيضًا، وتقع مدينة شانغهاي بشكل استراتيجي في دلتا نهر اليانغتسي، ويحتل ميناء المدينة المرتبة الأكثر ازدحامًا في العالم حيث تم التعامل مع 37 مليون حاوية مكافئة في عام 2016.

وقد سبقت مدينة تشينغ لونغ التي تأسست عام 746 شنغهاي، ونمت كميناء تجاري في الإمبراطورية الصينية، وجعلت الإمكانات الاقتصادية لشانغهاي مركزًا للنزاع في القرن التاسع عشر حيث كافح البريطانيون والفرنسيون للسيطرة على المدينة، وغزا اليابانيون أيضا شنغهاي خلال الحرب العالمية الثانية، كما تعد شانغهاي مركزًا اقتصاديًا وتجاريًا في العصر الحديث في الصين، وقد حققت نموًا مزدوجًا منذ عام 1992 باستثناء الركود العالمي لعامي 2008 و2009.

أما أهم ثلاثة قطاعات للخدمات في شانغهاي فهي العقارات والخدمات المالية وتجارة التجزئة في حين يستحوذ التصنيع على 40 ٪ من إجمالي الناتج المحلي، وتستضيف شنغهاي العديد من المناطق الصناعية مثل منطقة هونغتشياو الاقتصادية والتكنولوجية للتنمية، كما تجذب شنغهاي أعداد المهاجرين المحليين بالإضافة إلى المستوطنين الأجانب من اليابان والولايات المتحدة وكوريا.

بكين

بكين هي عاصمة الصين، وتقع في سهل شمال الصين في المنطقة الشمالية الوسطى من البلاد، والمدينة لها تاريخ حافل كونها واحدة من العواصم القديمة العظيمة الأربعة في الصين للاحتلال الأجنبي وكذلك الحرب الأهلية في القرن العشرين، وتعتبر من أكبر مدن العالم من حيث السكان، وأسست بكين نفسها كقطاع صناعي في أعقاب الثورة الشيوعية لعام 1949.

السيارات، والمنسوجات، والبتروكيماويات، ومعدات الفضاء، وأشباه الموصلات هي بعض المنتجات التي ينتجها القطاع الصناعي في المدينة، وبكين هي موطن لأكثر من 20 مليون نسمة، وكمركز ثقافي، بكين تضم سبعة مواقع للتراث العالمي المدرجة من قبل اليونسكو.

كراتشي

تعتبر كراتشي عاصمة مقاطعة السند وتضم المنطقة الحضرية الكبرى 18 مليون نسمة، مما يجعلها ثالث أكبر مدن العالم من حيث السكان، وتتمتع المدينة بموقع استراتيجي على بحر العرب، وهي موطن لميناء بن قاسم وميناء كراتشي التي تعد من أكبر الموانئ الباكستانية، وتأسست المدينة كقرية محصنة في عام 1729 تسمى كولاشي، واكتسبت مكانة بارزة مع احتلال البريطانيين.

وينتمي سكان كراشي إلى مختلف الأعراق والأديان مما يجعلها أكثر مدن باكستان تطوراً وعلمانية، وقد بلغت قيمة الاقتصاد الرسمي لكاراتشي 113 مليار دولار في عام 2014، وتنتج حوالي 20 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في البلاد.

اسطنبول

كان لاسطنبول تاريخ مدهش بعد تأسيسها حوالي عام 660 قبل الميلاد باسم بيزنطية وأعيد تأسيسها في عام 330 ميلاديا على أنها القسطنطينية، وكانت إسطنبول عاصمة للإمبراطوريات الرومانية والبيزنطية واللاتينية والعثمانية، حيث تحولت هذه الأخيرة إلى مركز إسلامي، وتم وضع المدينة على طول طريق الحرير سيئ السمعة الذي سهل استيطان مختلف الشعوب في أراضيها، ويوجد في اسطنبول أكثر من 14 مليون نسمة وتجذب ملايين السياح سنوياً كواحدة من أكثر الوجهات السياحية الأوروبية طلباً، مما يجعلها واحدة من أكبر مدن العالم من حيث السكان، كما اكتسبت اسطنبول سمعة كمركز تاريخي للفنون والثقافة والترفيه.

دكا

كانت المدينة المعروفة الآن باسم دكا مركزًا تجاريًا بارزًا منذ القرن السابع عشر، وكانت عاصمة العديد من الإمبراطوريات والدول قبل أن تصبح عاصمة بنجلاديش المستقلة حديثًا في عام 1971، ويبلغ عدد سكانها 14.5 مليون نسمة مما يجعلها في المرتبة الخامسة بين أكبر مدن العالم من حيث السكان، وهي مدينة في بنغلاديش وواحدة من المدن الرئيسية في جنوب آسيا، ونما عدد سكان المدينة بشكل هائل على مدى العقود العديدة الماضية التي برزت كمدينة كبيرة في القرن الواحد والعشرين، كما إنها المركز المالي والسياسي والثقافي الرئيسي في المنطقة.

طوكيو

تقع طوكيو على الساحل الشرقي لهونشو، أكبر الجزر الأربعة التي تشكل اليابان، والمدينة هي العاصمة اليابانية وواحدة من محافظات اليابان البالغ عددها 47 محافظة، وكانت المدينة تسمى ايدو في البداية، ولكن تم تغيير اسمها في عام 1868 عندما انتقلت العائلة الإمبراطورية اليابانية إلى هناك من كيوتو، ويبلغ عدد سكان مدينة طوكيو حوالي 13،617،445 نسمة، مما يجعلها واحدة من أكبر مدن العالم من حيث السكان.

وطوكيو هي موطن لواحد وخمسين شركة من أفضل 500 شركة في العالم، وهي تحتل المرتبة الرابعة في مؤشر المدن العالمية، وسكان طوكيو هم تقريبا جميع اليابانيين مع مجتمعات من الصينيين والكوريين، وطوكيو هي المقر الرئيسي للشركات الكبرى والمؤسسات المالية في حين يتركز قطاع الصناعات التحويلية بشكل رئيسي في يوكوهاما، تشيبا، وكاواساكي.

موسكو

موسكو هي أكبر مدينة في روسيا بالإضافة إلى أنها عاصمة البلاد، وتقع على ضفاف نهر موسكفا في وسط روسيا، والمدينة هي أقصى شمال العالم، وكانت مقرا للسلطة لعدد كبير من الولايات قبل أن يتم تسميتها عاصمة روسيا وموطن حكومة روسيا، وتشتهر المدينة بشبكة العبور المتطورة، والمناطق الخضراء الكبيرة، والهندسة المعمارية المذهلة، وهي واحدة من أكبر مدن العالم من حيث السكان البالغ عددهم 13.1 مليون نسمة.

مانيلا

تأسست مدينة مانيلا لأول مرة من قبل الإسبان في عام 1571، وبسبب هذا، فإن المدينة هي موطن لكثير من المواقع التاريخية التي يعود تاريخها إلى مئات السنين، فضلا عن امتلاكها مزيجا فريدا من الأساليب المعمارية، وتم تصميم المدينة بعناية من قبل المهندس المعماري الأمريكي والمخطط الحضري، دانيال بورنهام في عام 1905، واليوم هي عاصمة الفلبين والمدرجة كمدينة من أكبر مدن العالم من حيث السكان وتشتهر بمرفأها الذي هو عرضة للكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل وأمواج تسونامي والأعاصير الاستوائية.

تيانجين

تقع تيانجين في المنطقة الساحلية الشمالية الصينية، ولديها أكثر من 12 مليون نسمة، وتطورت تيانجين كمركز تجاري بعد افتتاح القناة الكبرى في عصر سلالة سوي، وشهدت المدينة نمواً خاصاً في عهد أسرة تشينغ وجمهورية الصين، وكانت بمثابة ميناء للمعاهدات منذ عام 1860.

وتعتبر تيانجين بوابة لبكين وتعكس العمارة الأوروبية تاريخها الاستعماري وبلغ الناتج المحلي الإجمالي للمدينة في عام 2014 1.572 تريليون يوان، كما أن أعلى معدل للناتج المحلي الإجمالي للفرد في البلاد يقدر بقيمة 17،126 دولار.

مومباي

تقع مومباي على الساحل الغربي لشبه القارة الهندية، ويبلغ عدد سكانها حوالي 12.4 مليون نسمة، وهي في الترتيب العاشر من بين أكبر مدن العالم من حيث السكان، وتطورت مومباي حول قلعة أنشأها البريطانيون في القرن السابع عشر، وسهل مينائها الطبيعي نموها، وبحلول القرن الثامن عشر كانت مومباي موطنًا لقطاع صناعي مزدهر.

أكبر عدد من المليارديرات والمليونيرات لأي مدينة هندية يقيمون في مومباي، التي تستضيف مثل هذه المؤسسات المالية الهامة مثل بورصة بومباي وبنك الاحتياطي الهندي، والمدينة كمركز فني، تستضيف صناعة بوليوود وكذلك صناعة السينما الماراثية.