أغراض الشعر الجاهلي

أغراض الشعر الجاهلي

تعددت أغراض الشعر الجاهلي واختلفت تبعا للغرض الذي قيلت من أجله القصيدة. وكان الشعر في العصر الجاهلي يعيش فترة ازدهار وقوة ونبوغ كبيرة. وكان من مظاهر قوة الشعر في العصر الجاهلي التباين والتعدد الكبير في أغراض الشعر الجاهلي.

ومن المعروف أن الشعر في العصر الجاهلي تمتع مكانة كبرى تفوق كل الفنون الأدبية الأخرى مثل النثر والخطابة. وقد ترك لنا العصر الجاهلي أعمال شعرية عظيمة لشعراء مبدعين. ولا تزال أعمالهم محط إعجاب حتى يومنا هذا.

وقبل ان نتطرق في الحديث على أغراض الشعر الجاهلي وذكر أشهر الشعراء في كل غرض، سنلقي نظرة سريعة على الشعر الجاهلي.

الشعر الجاهلي

يمثل الشعر عند العرب رافدا مهما من روافد تراثهم الثقافي والحضاري. وتعتبر فترة العصر الجاهلي من أقوى العصور الدبية التي ازدهر فيها الشعر. وقد بلغ من فخر العرب بأعمالهم الشعرية أنهم حرصوا على حفظها وتناقلوها من جيل إلى آخر.

وبعد أن عرف العرب التدوين في عصر الدولة الأموية، حرصوا على تسجيل تراثهم الشعري. وكان الشعر في العصر الجاهلي بمثابة مصدر قوة وفخر واعتزاز. كما كان يستخدم في المعارك والحروب أيضا. وتنوعت أغراض الشعر الجاهلي على حسب الهدف من الشعر نفسه.

أغراض الشعر الجاهلي

كما ذكرنا قبل قليل، اختلفت أغراض الشعر الجاهلي باختلاف السبب أو المناسبة أو الهدف الذي قيلت فيه القصيدة. وكان لكل غرض من أغراض الشعر الجاهلي مجموعة من الشعراء الذيم برزوا وتألقوا فيه.

ومن أشهر أغراض الشعر الجاهلي ما يلي:

الفخر والحماسة

يعتبر الفخر والحماسة من أكثر أغراض الشعر الجاهلي انتشارا. فالشعر كان مصدر للفخر والاعتزاز بنسب القبيلة أو انتصاراتها. كما كان الشعر مصدر اعتزاز بشيم وصفات قبيلة أو عائلة معينة.

وكان من أسباب ازدهار هذا النوع، حالات الحروب والكر والفر المستمرة بين قبائل العرب. وكان هذا النوع يستخدم في مدح السادة وكبار القوم، وفي أوقات الحرب لإشعال الحماس في نفوس المحاربين.

ومن أشهر شعراء الفخر والحماسة في العصر الجاهلي الشاعر المعروف عنترة بن شداد.

الهجاء

كان الهجاء من ضمن أغراض الشعر الجاهلي المعروفة. وأهم سبب في انتشار هذا النوع هو انتشار الصراعات والنزاعات بين القبائل في العصر الجاهلي. وكان من أهم صفات الهجاء في العصر الجاهلي انه كان خاليا من السب واللعن. وكان الهجاء لا يتطرق على الأعراض.

شعر الغزل

من أشهر أغراض الشعر الجاهلي الغزل. وكان ينقسم على نوعين، الغزل العفيف، والغزل الصريح. وكان الغزل الصريح يتفنن في ذكر محاسن جسد المرأة. ومن أشهر شعراء هذا النوع الأعشى وامرؤ القيس.

أما الغزل العفيف فكان يتحدث عن الحب من منظور عاطفي، ويركز على الأحاسيس والمشاعر. وكان هذا النوع هو الأكثر انتشارا من سابقه بسبب اعتزاز العرب بنسائهم. ومن أشهر شعراء الغزل العفيف الشنفرى.

شعر الوصف

كان الشعر هو الوسيلة التي يستخدمها العرب لوصف كل ما يعرفونه أو يقابلونه في حياتهم. لذلك تجد أن العرب وصفوا الخيول والخيام والصحراء والماشية.

 شعر المدح

كان المدح من ضمن أغراض الشعر الجاهلي التي انقسمت إلى نوعين، أحدهما مدح بصدق، والآخر كان من اجل المال.

شعر الرثاء

كان هذا النوع مخصص لرثاء الموتى والقتلى ومن يرحل عن الدنيا. وحرص الشعراء في هذا النوع على الحديث عن محاسن موتاهم.

الاعتذار

كان الشاعر المعروف النابغة الذبياني هو أول من استخدم الشعر بغرض الاعتذار. وذلك عندما كتب قصيدة يعتذر من خلالها إلى الملك النعمان بن المنذر. وكان النابغة قد سبق وقال قصيدة هجاء في الملك.

شعر الحكمة

ازدهر في العصر الجاهلي الشعر الذي يجري مجرى الحكم والأمثال. لذلك، كان من أغراض الشعر الجاهلي ضرب الحكم والأمثال.