أصحاب الكهف .. قصتهم ومكانهم

أصحاب الكهف .. قصتهم ومكانهم

أصحاب الكهف هم إحدى القصص التي وردت في القرآن الكريم والتي تضمن قصة عدد من الأشخاص الموحدين بالله الذي فروا من الظلم حفاظًا على دينهم ولجأوا إلى الكهف ولكن لا يوجد تحديد تاريخي دقيق لمكان هذا الكهف.

أصحاب الكهف

وردت قصة أصحاب الكهف في القرآن الكريم في السورة التي سميت باسمهم وهي سورة الكهف، وأصحاب الكهف هم فتية آمنوا بربهم وتركوا عبادة الأصنام، وقد فروا من قومهم مخافة إبعادهم عن التوحيد، حيث أنهم ووفق مراجع تاريخية كانوا في عهد الملك الرومي دقيانوس الذي كان يعبد الأصنام ويتصدي لنشر رسالة نبي الله عيسى عليه السلام، وقد اتخذ أصحاب الكهف من كهف بعيد مكان للإقامة والاختفاء، يقول الله تعالى: ” إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدًا فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددًا”.

وكان الكهف هو الملاذ الآمن لأصحاب الكهف بعد فرارهم بدينهم، وقد ضرب الله تعالى على آذانهم في هذا الكهف ليريح قلوبهم ويرزقهم بالسكينة بعيدًا عن الاضطهاد، ولكن كان نومهم لمدة ثلاثمائة وتسع أعوام، وهو الأمر الذي جاء دليلًا على عظمة الخالق وقدرته على الإحياء والإماتة، والقدرة على حفظ حياة أصحاب الكهف لأكثر من ثلاثة قرون وهم نيام، لتكون عودتهم بعد هذه الفترة الطويلة مثار تساؤل من الناس، وليعلم الناس أن وعد الله حق وهو يوم القيامة، حتى إن الناس في زمن خروجهم من شدة تأثرهم بهم وحالهم اتخذوا من مكان موتهم مسجدًا.

عدد أصحاب الكهف

وردت قصة الكهف في السورة التي سميت باسمهم، وجاءت هذه القصة من أجل العبرة والموعظة والإيمان بالغيب وقدرة الله على البعث والنشور، ولذلك فلم يحدد عددهم، قال تعالي في شأنهم “سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجمًا بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرَا ولا تستفت فيهم منهم أحدًا” بما يدل على أن العبرة ليست بعددهم ولكن بحالهم واجتهادهم في الحفاظ على دينهم، وأهمية الدعاء وطلب العون من الله في كل الأمور فهو القادر على كل شئ.

مكان الكهف

وقد اهتم العلماء والباحثون بتحديد مكان الكهف، وتحديده بناء على دارسة المناطق التي كانت خاضعة للحكم الروماني، ورغم عدم القدرة على تحديد هذا الأمر بشكل دقيق، فإن أغلب الترجيحات التاريخية تشير إلى أن هذا الكهف هو كهف الرقيم، ويقع في قرية الرجيب بالقرب من منطقة سحاب في جنوب العاصمة الأردنية عمان.

ورجح الباحثون هذا المكان بعد أن تبين أن هناك مسجدًا كاني قع أعلى الكهف، فيما قال آخرون أن هذا الكهف هو كهف إفسوس الذي يقع في هضبة الأناضول بدولة تركيا، وبالتحديد في جبل بيون حيث يقع الكهف في الجهة الجنوبية للجبل.