قصة ثمود من هم أصحاب الحجر

قصة ثمود من هم أصحاب الحجر

أصحاب الحجر هم قوم سيدنا صالح عليه السلام، قوم ثمود أصحاب معجزة الناقة التي خرجت بين الصخور، أُرسل سيدنا صالح لدعوتهم إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام، وأتباع النور والهدى والسير في طريق التوحيد وترك الذنوب والمعاصي والظلم والعدل بين الناس والرفق بالضعيف وعدم قتل الصالحين، ولكن قوم صالح كانوا أشرار فاسقين، استهزأ قومه بدعوته وقتلوا الناقة ودبروا مؤامرة لقتل صالح والمؤمنين، فوقع عليهم العذاب.

من هم أصحاب الحجر

أطلق العرب اسم أصحاب الحجر على قوم ثمود لأنهم سكنوا المناطق التي في الأحجار الكبيرة التي تقل قليلًا عن الجبال، فهي عبارة عن تجمعات رملية مرتفعة من صخور وحجارة، كانت مهنتهم هي نحت البيوت في الحجارة، وهذا يدل على قوة أجسامهم البدنية، والحجر هي منطقة تتوسط بلاد الشام والحجاز، تم رصدها في جنوب شرق مدين قريبة جدًا من خليج العقبة، وأطلق عليها أيضًا اسم مدائن صالح، وهذه المنطقة موجودة حتى هذا الوقت، وتعتبر من الآثار الخالدة على روعة هذه المدينة.

قوم ثمود

كان أصحاب الحجر يطلق عليهم قوم ثمود، والسبب يعود إلى جدهم ثمود بن عامر الذي ينتهي نسبه إلى إرم، وقد سميت مدينة في قرية ثمود باسم إرم، وكانت ذات عمدان كبيرة وضخمة ذكرت في القرآن الكريم، حيث أنه هذه المدينة العظيمة لم توجد مدينة مثلها في هذا الوقت، كانوا أصحاب حضارة متميزة، قال المؤرخين أن مدينة ثمود كانت تابعة إلى قوم عاد الذين أرسل الله تعالى لهم قوم هود، وبعدها توارثتها ثمود.

كفر أصحاب الحجر

كانت ثمود تعبد الأوثان وقد أشركوا وابتعدوا عن عبادة الله تعالى، بعث الله تعالى لهم سيدنا صالح برسالة التوحيد، لكي يبعدهم عن عبادة الأوثان التي لا تضرهم ولا تنفعهم، ولكي ينقذ قوم ثمود من الهلاك الذي سيقع عليهم إن لم يؤمنوا بأيات الله، ولكن قوم ثمود طلبوا من صالح أن يعطيهم آية ومعجزة.

ناقة صالح

كان الكهنة في قرية أصحاب الحجر يخافون من دعوة صالح وتأثيرها على الناس، خصوصًا أن صالح رجل محبوب بين ثمود، طلبوا من صالح أن تخرج ناقة من الصخور، دعا صالح الله تعالى أن يستجيب لقومه وتخرج الناقة من الصخور أمام قرية ثمود، وبالفعل حدثت المعجزة أمام الناس وخرجت الناقة من الحجر.

قتل المعجزة

طلب سيدنا صالح من ثمود أن تتقي الله تعالى، وكان يعرف النبي الكريم أن قومه مجرمين فاسقين قتلة، لهذا طلب منهم أن يتركوا الناقة بدون قتلها أو مسها بسوء، ولكن القوم اجتمعوا ودبروا خطة لقتل الناقة، كما قاموا بخطط أخرى لكي يقتلوا صالح، وكان من عادة ثمود قتل الرسل بدون حق.

هلاك قوم ثمود

كان عذاب قوم ثمود بالصيحة، وهي الصوت المرتفع، فقد جف الماء من قرية ثمود، وجاءت سحابة من السماء، ظن قوم ثمود أنها ستمطر، ولكن السحابة كانت جافة، وجاءت بعدها الرياح الشديدة حتى هلكت أصحاب الحجر ما عدا مساكنهم، حيث ذكر القرآن الكريم أن مساكن ثمود أصبحت خاوية من البشر بعد هلاكهم، وبقيت مساكنهم شاهدة عليهم حتى الآن.