أشهر النحاتين فى العصر الحديث

أشهر النحاتين فى العصر الحديث

يعد فن النحت واحدا من أشهر وأقدم الفنون على مر التاريخ الإنساني، واعتمدت عليه الحضارات القديمة لحفر تاريخها وإنجازاتها، فهو الصانع والشاهد على هذه الحضارات حتى يومنا هذا بفضل الآثار والتماثيل التي توضح لنا حتى اليوم أهمية ما وصلت إليه هذه الحضارات القديمة بسبب إتقانه وتقديرهم لهذا النوع من الفن، وقد برع الكثير من الفنانين في هذا المجال، وفي هذا الصدد نتناول أشهر النحاتين فى العصر الحديث الذين أثروا في هذا المجال واهتموا به إلى حد كبير في العصر الحديث.

أشهر النحاتين فى العصر الحديث

محمود مختار

يعد الفنان المصري محمود مختار، واحدا من أشهر النحاتين فى العصر الحديث ويعتبر متحفه وجهة عالمية لكافة الفنانين في العالم كله وحبي دراسة النحت ،وقد بدأ بنحت وتشكيل التماثيل من الطين في فترة طفولته، الى أن التحق بمدرسة الفنون الجميلة في القاهرة وبسبب موهبته الفريدة، أفرد له الأساتذة الأجانب مرسما خاصا به في المدرسة، قبل أن يحصل على بعثة الى فرنسا لاستكمال دراسته هناك ليعود بعدها ويشارك في إنشاء مدرسة الفنون الجميلة العليا.

ومن أبرز الأعمال التي أنتجها الفنان محمود مختار تمثال عايدة الشهير وتمثال نهضة مصر الى جانب العديد من تماثيل الزعماء مثل سعد زغلول، وله متحف خاص في القاهرة تحت رعاية وزارة الثقافة.

جواد سعيد

استطاع الفنان العراقي جواد سعيد أن يتربع على عرش أشهر النحاتين في العالم بفضل أستاذيته وتتلمذ الكثير من الفنانيين على يديه، كيف لا وهو الذي وضع حجر الأساس لقسم النحت في معهد الفنون الجميلة ببغداد، وساهم في تأسيس جمعية الفنانين التشكيليين بالعراقيين، وهو من أسرة تهتم بالفن التشكيلي وسار هو الآخر في نفس الطريق منذ صغره وتدرب على نحت التماثيل من الطين، وحصل بسبب موهبته الفريدة على منحة لدراسة النحت في العاصمة الفرنسية باريس ثم روما ولندن.

وأنجز جواد سليم العديد من الأعمال التي نذكر من أشهرها نصب السجين السياسي المجهول والذي حصل على المركز الثاني في مسابقة نحت ضمت العديد من الفنانين على مستوى العالم وتحتفظ الأمم المتحدة بنموذج مصغر لهذا العمل.

محمد غني حكمت

يعتبر الفنان العراقي محمد غني حكمت واحد من أشهر النحاتين العرب والذي شبه نفسه بأنه مثل النحاتين في الحضارات القديمة شواء الفرعونية أو السومرية أو البابلية الذين أحبوا بلادهم وعبروا عنها وأبرزوا كل جميل فيها من خلال هذا الفن، الذي أهمل كثيرا في الفترات الأخيرة داخل الوطن العربي، ولم يحظ بالاهتمام الذي حصل عليه الرسم، وغلب الطابع السومري على فن  محمد غني حكمت فكانت تماثيله تحمل الكثير من النبرة التعبيرية التي كانت موجودة في تماثيل الحضارة الآشورية.

بدأ الفنان العراقي في تنمية موهبته في هذا الفن على شاطئ نهر دجلة من خلال صناعة تماثيل وقباب للعديد من الحيوانات قبل أن يستكمل دراسته في مجال النحت ويتعلم على يد الأستاذ جواد سليم، وأطلق عليه لقب شيخ النحاتين بعد أن حصل على جائزة مؤسسة كولبنكايم والتي تمنح لأحسن نحات في العالم، وذلك بفضل أعماله التي جابت العالم كله، ومن أشهرها تمثال شهريار وشهرزاد، ونصب كهرمانة ونصب بغداد الموجود في ساحة الأندلس، وتمثال علي بابا والأربعين حرامي.