أسس اختيار شريك الحياة

حواء وآدم
أسس اختيار شريك الحياة

نتحدث في هذا التقرير عن أسس اختيار شريك الحياة ، إذ أنه لا مفر من أن العلاقة الزوجية هي من أجمل وأبرز وأهم العلاقات الإنسانية التي خلقها الله سبحانه وتعالى، بل وأفضلها وأكثرها تعقيدا، ومن ثم كان لزامًا على كل من الرجل والمرأة ان يتبعا قواعد وأسس منطقية، وعلمية، ونفسية مناسبة وملائمة من أجل اختيار شريك الحياة؛ حيث أن الأخير لا يمكن أبدًا أن يعد شخصا عابرا في حياة كل من الطرفين؛ لكنه حبيب وصديق وشخص سنستكمل معه حياتنا إلى آخر العمر.

أسس اختيار شريك الحياة

لا مفر في أن الاختيار الملائم لشريك الحياة يقوم بضمان حياة زوجية أسس اختيار شريك الحياة ممتلئة بالحب والاستقرار النفسي والسعادة الزوجية والسكينة، حيث أن الزواج قد يكون مبني على أسس منطقية وعلمية مدروسة، قد يكون مبنيًا على أسس لا عماد لها مثل الجاه والمال والحسب والنسب والجمال، وفيما يأتي أبرز الأسس التي يجب أن تختارها في شريك الحياة:

الدين والأخلاق

يعتبر الدين والأخلاق أهم أسس اختيار شريك الحياة، حيث أن علاقة الزواج هي علاقة أبدية تكون في حاجة إلى أن يختار الإنسان الشخص الذي يتسم ببخلق حسن، والمعاملة حسنة، حتى يراعي الله في كل المعاملات التي تكون ناشئة بين الطرفين.

العلم والثقافة

يعتبر العلم والثقافة من أهم أسس اختيار شريك الحياة ، حيث أن الإنسان يعيش في كون متجدد ومتغير ومليء بالمعلومات، حيث يجب على الشريك أن يتسم بالحد الأدنى من العلم، والثقافة حتى نضمن حياة مستقبلية رائعة، وتعامل مناسب بين الشريكين، ولكي نبني جيل واع، وعلى قدر كبير من الثقافة، ويجب أن يتحقق التقارب في المستوى الفكري بين الشريكين؛ حتى نتجنب لحدوث الشقاقات والخلافات والنزاعات، على أبسط أمور الحياة الزوجية.

البيئة المحيطة والأسرة

فلكل بيئة وأسرة أسلوب في التعامل والحياة العامة، فيجب اختيارالأسرة والبيئة المناسبة والمتقاربة بين الشريكين؛ تجنبا لحدوث التصادمات في المستقبل بين الشريكين نتيجة الاختلافات الكبيرة في نظام الأسرة والبيئة المحيطة.

المظهر الخارجي

ولا نقصد أن يكون شريك الحياة بمواصفات جمال عالمية، ومقاييس غير عادية، إنما أن يكون الشكل مقبولا لدى كل من الطرفين، وأن تتحقق الراحة والسكينة لدى كل منهما، فالقبول الشكلي بينهما أساسي، نظرأ لأن الحياة الزوجية مسيرة عمر، وليست فترة زمنية قصيرة بين طرفين.

الحالة المادية

فلا ننكر أهمية المادة في حياتنا فهي عصب الحياة، وبها تقضى حوائج الإنسان من مأكل، وملبس، ومشرب، ومصروفات أساسية لحياة كريمة، لذلك وجب على الشريكين أن يكون لهما مصدر دخل ليسير مركب حياتهما بالشكل السليم.

الهدف من الزواج

فمن أبرز الأسس أن يقوم كل من الشريكين بتحديد هدفهم من الزواج، فمن غير السليم أن يكون الهدف الأول والأهم إشباع الرغبة الجنسية لدى كل منهما، بل ينبغي أن يكون هدفهم واضحا ظاهرًا من الزواج، مثل بناء أسرة سعيدة صالحة والقيام بإنجاب جيل صالح للمجتمع، ودعم كل منهما الآخر في حياتهما، في الضراء والسراء والمرض والصحة وكل الظروف والأحوال.

هامش

إن الاختيار المناسب لشريك الحياة يقوم بضمان الحياة الزوجية السعيدة، حيث ينعكس بشكل رائع على المجتمع، ويساهم في إعداد أجيال صالحة وسليمة ، وخالية من المشكلات الأسرية والنفسية، والتي تكون لها تأثيرات جد سلبية على البلاد والمجتمعات المختلفة.

مقارنة الأهداف والقيم

عندما تفكر في آلية اختيار شريك الحياة الملائم، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار تقوم بالمساواة بين القدرات والذكاء لدى الشريكين، ومن ثم ننصحك أيها القارئ أن تختار الشريك الذي يقوم بتقدير قيم وأهداف الخاصة بك، والمقدرة على مشاركة القيم لكي تصل إلى الهدف المشترك ونفس الطريق.

كما ننصحك في الوقت ذاته عندما تختار شريك حياتك أن تتوافق الخلفيات الاجتماعية مع شريكك، وأن تبحث عن الشخص الذي يتمتع بالفهم والصبر والدعم المعنوي والذاتي، خاصة للأمنيات والأحلام.

القدرة على حل المشاكل الزوجية

يجب أن تختار الشريك الذي يكون في مقدوره تحمل أعباء الزواج، وصعابه التي لا بد منها، مع ضرورة التأكد من القدرة على مواجهة المشاكل وتخطيها، لا الاستسلام، ومن ثم يجب أن تختار اختيار الشريك الذي يتميز بقدر كبير من المهارات التي تجعله قادرًا على أن يقود العائلة، وأن يحقق التوازن ما بين الزواج والعمل والأطفال.

تحديد المعايير العامة

يجب أن تحدد قائمة بالمعايير التي ينبغي أن تركز التركيز عليها، عندما تشرف على أن تختار شريك الحياة، ومراعاة تلبية تلك المعايير الفردية بالإضافة إلى المعايير العائلية، وأن تتأكد من أن الذي وقع عليه اختيارك يتوافق مع تلك المعايير، وأنها لا تكون مختلفة عن العادات العامة للأسر في مجتمعكما.

الشعور بالاحترام المتبادل

عندما تختار شريك الحياة، يجب أن تبحث عن الشخص الذي يكون في إمكانه تبادل معه الأحلام والإحترام والأهداف والتطلعات والأمنيات، لأن أي إنسان لا يتمكن أن يعيش مع شخص لا لا يستطيع تقدير الاحترام أو الأهداف والأحلام الخاصة بشريك حياته، ومن ثم ننصحك بأن تختار الشريك الذي يتمكن من أن يعبر عن شكره للطرف الآخر.

التعارف جيدا

يكون في الإمكان اختيار شريك الحياة الملائم عن طريق عدم التسرع والحصول على الوقت اللازم من أجل التفكير والتعارف الجدي بالعلاقة، ومدى مطابقة الشريك للمعايير والمواصفات العامة، ويجب ألا نتسرع عندما نتخذ قرارات الارتباط والزواج وخلافها، إذ أن الوقت هو مفتاح من أجل اكتساب فهم أكبر لكمية الانسجام والتوافق مع الطرف الآخر.

فهم الذات

يجب أن نفهم نفسنا، عند اختيار شريك الحياة وهذا عن طريق قيامنا بالتعرف على الذي يعجبنا والذي لا يعجبنا، والأمور التي يجيد الإنسان أن يقوم بها والأمور التي لا يقوم بامتلاكها، ومن ثم التفكير بما تتطلع إليه النفس تجاه شريك الحياة، ومن ثم يجب أن يكون الفرد صادقا مع نفسه، ويكون في الإمكان أن يطلب الإنسان  مساعدة الأصدقاء والعائلة في مسألة تحديد إيجابيات وعيوب الشخصية الذاتية.

كلمات دليلية