أسباب إدمان المخدرات

أسباب إدمان المخدرات

باتت قضية الإدمان كابوسا يهدد كافة المجتمعات، وبات البحث بجدية عن أسباب إدمان المخدرات مطلبا لا تراجع عنه. ويجب أن يكون هذا البحث من أهم أولويات الحكومات التي تهتم بمواطنيها وصحتهم.

إدمان المخدرات

وقبل الحديث عن أسباب إدمان المخدرات، يجب أن نتطرق في البداية إلى تعريف المخدرات. والمخدرات هي كل ما ينتج عنها تغييب للعقل أو الحواس، وتتسبب في حالة من اللاوعي. ولا يشترط ان تكون المخدرات مصحوبة بحالة من النشوة أو السعادة كما يعتقد الكثير.

والتعريف الطبي للمخدرات هو أي مادة خام أو مادة مستحضرة تتكون من مواد منبهة أو مسكنات، حيث يتم استعمالها من غير الرجوع إلى الطبيب. ويؤدي تكرار استعمال تلك المواد إلى إدمانها، رغم تأثيراتها السلبية والقاتلة على صحة الفرد، ونتائجها المضرة بالأسرة والمجتمع.

أسباب إدمان المخدرات

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إدمان المخدرات، وما يعقب هذا الإدمان من أضرار كبيرة. ومن أهم أسباب إدمان المخدرات ما يلي:

  • قلة الالتزام الديني وانعدام وجود أي وازع ديني، وما ينتج عن ذلك من حالة مخيفة من الفراغ الروحي.
  • المشكلات المجتمعية التي تجعل من واقع الأشخاص صعبا، فيلجأ إلى إدمان المخدرات كنوع من الهروب من واقعه الأليم ومشكلاته الصعبة.
  • الاعتقاد الخاطئ بين كثير من الشباب أن المخدرات تمنحهم الشعور بالنشوة والسعادة والمتعة.
  • البحث عن عالم آخر لا يوجد به مشكلات، أو كما يطلق عليه البعض الهروب من عالمهم إلى آخر أقل ارتباكا وصعوبة، عالم من الهدوء والسكون والراحة على حسب اعتقاد أغلب المدمنين.

أسباب مجتمعية لـ إدمان المخدرات

هناك أيضا أسباب تخص المجتمع تؤدي لانتشار إدمان المخدرات، مثل:

صديق السوء

ووفقا للعديد من الأبحاث والدراسات والإحصائيات، جاء على رأس أسباب إدمان المخدرات الأصدقاء والأصحاب. وقد يكون الإدمان نوع من التقليد، أو المشاركة، أو من باب نصيحة الصديق لصديقه في حالة تعرضه لأزمة نفسية أو اقتصادية.

البطالة

من أبرز أسباب إدمان المخدرات خاصة في صفوف الشباب، هو انعدام فرص العمل، وانتشار البطالة بينهم، ما يجعلهم بيئة خصبة للأفكار الضارة مثل الإدمان.

تردي الثقافة والمستوى التعليمي

بانتشار الجهل وتراجع الاهتمام بالتثقيف وعدم الاهتمام بتربية التلاميذ على الابتعاد عن الإدمان، كل ذلك يجعلهم فريسة سهلة للإدمان.

التربية الخاطئة

فإذا كانت المدرسة عليها دور كبير في تعريف التلاميذ والطلاب بمخاطر الإدمان، فإن دور الأسرة أكبر، ودور الأب هو الأبرز في توعية الأبناء بأهمية الابتعاد عن المخدرات.

غياب القدوة

إذا كنا قد ذكرنا دور الأب، فإن الحديث أيضا يجرنا إلى أهمية وجود القدوة الحسنة للأبناء، فلا يمكن أن يكون الأب مدمنا، وأطفاله غير ذلك. والقدوة لا تقتصر على الأب فقط، رغم كونه أول من يقتدي به الطفل، وهنا يبرز دور العم والخال والمعلم.

البحث عن القوة الجنسية

حيث يسود اعتقاد خاطيء بين فئات كبيرة في المجتمعات العربية أن المخدرات من الوسائل التي تؤدي إلى زيادة الفحولة الجنسية، رغم انها تؤدي دائما إلى تفشي الضعف الجنسي.