أحمد مطر شاعر بلاد النهرين

أحمد مطر شاعر بلاد النهرين

أحمد مطر هو شاعر عراقي اشتهر بانتقاده الشديد للأنظمة السياسية العربية من خلال قصائده الشعرية، وهو الأمر الذي كان يجعله في خطر دائم دفعه للتنقل الدائم.

أحمد مطر

الشاعر العراقي أحمد مطر من مواليد عام 1954 في قرية التنومة بمدينة البصرة، وقد عاش طفولة قاسية، وتلقى تعليمه في بغداد برعاية أخيه الأكبر، وقد ألقى أحمد مطر الشعر في سن مبكرة ومن على مختلف المنابر عمل أحمد مطر على انتقاد الأنظمة العربية والأوضاع الموجود في الدول العربية، وهو الأمر الذي دفعه للانتقال للكويت ثم غادرها إلى لندن، ولكنه كان دائم الاهتمام بوطنه العراق وهو ما كان واضحًا في شعره.

وبدأ أحمد مطر في نظم الشعر وهو في الصف الثالث من الدراسة حيث ألف قصيدة مكونة من سبعة عشر بيتًا، وقد دعم موهبته الشعرية من تعليمه في الكتاب الذي لجأ إليه بعد مغادرة المدرسة بسبب الظروف الصعبة التي كان يعيش فيها، ولكن قصائده لم تبدأ بالغزل الذي لم يكن من بين اهتماماته التي تركزت على الشأن السياسي وعمل على حث الناس على النهوض والتخلص من الواقع السئ.

عمله في الكويت

وقد عمل أحمد مطر كمحرر ثقافي في صحيفة القبس الكويتية كما عمل كمدرس في إحدى المدارس الإبتدائية، وكان طريقه لنشر الشعر هي صحيفة القبس الكويتية التي قبلت بانطلاقته الشعرية التي كانت تعد انتحارية وهي الصحيفة التي عرفته للقراء، وقد عمل في القبس مع الفنان ناجي حيث وجد كل منهم في الآخر التوافق النفسي الذي جعل رأيهم واحد وقامت الصداقة بينهم على الشعور بالمأساة بعيدًا عن الأيولوجيات، لتكون صحيفة القبس في ذلك الوقت يتم افتتاحها بلافتة للشاعر أحمد مطر، وتكون صفحتها الختامية بلوحة كاريكاتير لناجي العلي.

وتعرض أحمد مطر لكثير من المآسئ بسبب شعره وما ينشره في صحيفة القبس الكويتية مع صديقه ناجي العلي، وقد أثارت أشعاره الدول العربية وهو ما تسبب بصدور قرار بنفيه مع ناجي العلي من الكويت إلى لندن في عام 1986 حيث تم اغتيال ناجي العلي هناك، وظل أحمد مطر متمسك بمواقفه وأرائه وهو ما جعل محل رفض عربي دائم.

أعمال أحمد مطر

وترك أحمد مطر الكثير من الأعمال منها أحاديث الأبواب، وشعر الرقباء، وكذلك ورثة إبليس، بالإضافة لدمعة على جثمان الحرية، كما ترك أحمد مطر السلطان الرجيم، وكلب الوالي، ويجد الكثير من المعارضين في العالم العربي نموذجًا جيدًا ويجدون في شعره الكثير من الفائدة والتعبير ما يريدون توجيهه للأنظمة العربية، ويلقبه البعض بملك الشعراء، كما يلقب بشاعر بلاد النهرين، ومن المعروف عن أحمد مطر حاليًا أنه يقيم في العاصمة البريطانية لندن ولكن تشير بعض الشائعات تشير إلى أنه توفي هناك ولكن لا يوجد تأكيد لهذا الأمر في ظل قلة ظهوره الإعلامي.