أبو لؤلؤة المجوسي وقتل عمر بن الخطاب

أبو لؤلؤة المجوسي وقتل عمر بن الخطاب

حظى أبو لؤلؤة المجوسي بشهرة تاريخية كبيرة ليس بسبب عمل شريف قام بها، ولكن بسبب قتله للفاروق عمر بن الخطاب بما له من أثر كبير في التاريخ الإسلامي.

أبو لؤلؤة المجوسي

أبو لؤلؤة المجوسي، واسمه فيروز النهاوندي، ويكنى بأبو لؤلؤة نسبة إلى ابنته لؤلؤة، وهو من مدينة نهاوند ببلاد فارس “إيران حاليًا”، وقد اشتهر في قومه باسم بابا شجاع الدين.

تم أسر أبو لؤلؤة المجوسي من جانب الروم، ثم أسره المسلمون منه وتم إرساله للمدينة المنورة عام واحد وعشرين من الهجرة، حيث أصبح مولى الصحابي المغيرة بن شعبة.

دخل الناس في الإسلام من كل الأجناس والأعراق كالفرس والأعجام، ولكن بعض الفرس ظلوا يضمرون الحقد للمسلمين باعتبارهم قضوا على الإمبراطورية الفارسية، ومنهم أبو لؤلؤة المجوسي، وانتهى به الحقد لقتل خليفة المسلمين الثاني عمر بن الخطاب، وكان ذلك في يوم الأربعاء وقبل نهاية شهر ذي الحجة بأربعة أيام، وذلك في العام الثالث والعشرين من الهجرة النبوية، كان الخليفة عمر بن الخطاب قد أدى فريضة الحج في العام الذي قتل فيه.

قتله لعمر بن الخطاب

كان أبو لؤلؤة المجوسي قد خطط ودبر لقتل عمر بن الخطاب على فترة زمنية طويلة، وانتهى به الأمر للتربص به داخل المسجد أثناء صلاة الفجر، ومعه سكين مسمومة الطرف،  واستعد لطعنه خلال استعداده للصلاة، وانتظر حتى كبر الناس للصلاة ليطعنه في كتفه وخاصرته، وقرأ عمر بعدها قول الله تعالى ” وكان أمر الله قدرًا مقدورًا”.

وعقب طعنه قدم عمر بن الخطاب الصحابي عبد الرحمن بن عوف ليتم الصلاة، وحمل بعدها عمر بن الخطاب إلى داره وأغمي عليه بسبب النزيف الشديد، واستيقظ مع ضوء النهار ليتوضأ ويصلي، وطلب من عبد الله بن العباس بن عم رسول الله أن يخرج في الناس ويخطب فيهم ليرى أن كان عليه مظلمة لأحد منهم ليبرأه الناس ويشهدوا له.

ولما علم عمر بن الخطاب أن من طعنه عبد مجوسي حمد لله أن من قتله ليس مسلمًا سجد لله، وأرسل ابنه عبد الله إلى أم المؤمنين عائشة ليستأذنها أن يدفن مع صاحبيه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق، فوافقت وصلى عليه الصحابي صهيب الرومي في مسجد الرسول صلي الله عليه وسلم ودفن بجواره.

مقتل أبو لؤلؤة المجوسي

بعد أن طعن أبو لؤلؤة المجوسي خليفة المسلمين عمر بن الخطاب خرج يهرول من المسجد ويطعن كل من يقابله من المسلمين حتى أنه طعن ثلاثة عشر رجلًا، توفي منه سبعة رجال، وبعد أن تيقن أن المسلمين يحاصرونه وضع غطاءه على نفسه وطعن نفسه وتوفي بعدها.

ويرى بعض الشيعة أن أبو لؤلؤة المجوسي كان مسلمًا شيعيًا ولذا فإنه مبشر بالجنة، كما أنهم يرون أنه فر من المدينة المنورة ولم يمت بها ومات بعد ذلك  في إيران، وله مزار في مدينة كاشان الإيرانية.