أبو العنين شعيشع أصغر قارئ بالإذاعة المصرية

أبو العنين شعيشع أصغر قارئ بالإذاعة المصرية

الشيخ أبو العنين شعيشع هو كبار القراء المصريين المتميزين في العصر الحديث وعبر الإذاعة المصرية التي كان أصغر قارئ يلتحق بها، كما أنه أول قارئ مصري يسافر للخارج.

أبو العنين شعيشع

الشيخ أبو العنين شعيشع من مواليد مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ في الثاني والعشرين من شهر أغسطس عام 1922، وقد حفظ القرآن الكريم وذاع صيته من خلال حفل أقيم في مدينة المنصورة في عام 1936، وقد توفي الشيخ أبو العنين شعيشع في الثالث والعشرين من يونيو في عام 2011 وكان عمره ثمانية وثمانين عامًا.

وقد توفى والد الشيخ أبو العنين شعيشع وهو في التاسعة من عمره لتتولى أمه رعايته وتربيته، وقد ألحقته بمعهد معين بقريته، ولكنه ترك الدراسة النظامية واتجه للحفظ والتعلم من خلال كتاب القرية وذلك لما تميز به من صوت عذب حيث يمكنه الكتاب من حفظ القرآن الكريم بشكل سريع وقد أتم حفظ القرآن الكريم وهو في الرابعة عشر من عمره.

التحاقه بالإذاعة

والتحق الشيخ أبو العنين شعيشع بالإذاعة المصرية وفي سن السابعة عشر من عمره ليكون بذلك أصغر قارئ يلتحق بالإذاعة، وذلك بعد أن أعجب به أحد المقربين من الملك فاروق ليصحبه للتقديم في اختبارات الإذاعة ولكنه واجه رفض من مديرها في ذلك الوقت لصغر سنه ولكنه وافق بعد ذلك بعد سماع صوته المميز.

وبعد التحاق الشيخ أبو العنين شيعشع بالإذاعة انتقل وأسرته للقاهرة، ولكن توفيت أسرته تباعًا بعد ذلك ولذك ترك الإذاعة المصرية والتحق بإذاعة الشرق الأدنى التابعة للجيش البريطاني في يافا ليكون بذلك أول قارئ مصري يسافر للخارج، وكان عمله في هذه الإذاعة هو سبب شهرته في أنحاء العالم كله، فقد كانت إذاعة لندن تبث تسجيلاته، وتولى الشيخ أبو العنين شعيشع الكثير من المناصب في مصر منها نقيب القراء، والمستشار الديني لقناة الفجر، وعضو لجنة اختيار القراء بالإذاعة والتلفزيون، وكان رئيس المعهد الدولي للقرآن الكريم بمصر.

أسلوبه

ورغم تقليده الشديد للشيخ محمد رفعت فإن الشيخ أبو العنين شعيشع كان له أسلوبه الخاص والفريد في تلاوة القرآن الكريم وذلك منذ منتصف الأربعينيات في القرن العشرين، وكان صوته يتميز بالإبداع والملكات الخاصة التي لم يظهرها من قبل، وكان الشيخ أبو العنين شعيشع هو أول قارئ مصري يقرأ القرآن الكريم في المسجد الأقصى، وقد زار العديد من الدول العربية والإسلامية كسوريا والعراق في خمسينيات القرن الماضي.

وفي مطلع الستينيات أصيب الشيخ أبو العنين شعيشع بمرض في صوته ولكنه برء منه وعاد للتلاوة من جديد حيث تم تعينيه كقارئ في مسجد عمر مكرم بالقاهرة وذلك في عام 1969، ثم كان قارئًا لمسجد السيدة زينب في عام 1992، وكان الشيخ أبو العنين شعيشع من المناضلين لإنشاء نقابة القراء مع كبار المشايخ في وقته مثل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمود علي البنا، وقد تم انتخابه نقيبًا لنقابة القراء في عام 1988.