التخطي إلى المحتوى

المصطبة – تعرف على أهم الآداب الواجب اتباعها عند زيارة المريض وماهو الدعاء المناسب عند رؤية المبتلي؟، حيث أنه من هدي النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- في زيارة المريض أن يرقيه، ويدعو له بالشّفاء، فعن عائشة رضي الله عنها، أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان إذا أتى مريضاً، وأُتي به إليه، قال: ”أذْهِب البأس، رب النّاس، اشفِ وأنتَ الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سقماً“، رواه البخاريّ.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنّ النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال: ما من عبدٍ مسلم يعودُ مريضاً لم يحضر أجلُهُ، فيقول سبع مرّات: “أسأل الله العظيم، ربّ العرش العظيم أن يشفيك؛ إلّا عُوفي“، رواه التّرمذي.

ومن هديه -صلّى الله عليه وسلّم- إدخال السّرور على قلب المريض وطمأنته، دعاء شفاء المريض المستحب والتّحدث إليه بما ينفعه، والدّعاء له بالشّفاء، وتبشيره بالبرء من المرض، وتذكيره بالأجر الذي يلقاه العبد المبتلى، وذلك للتخفيف من معاناته، وتربيته على الصّبر واحتساب الأجر، وذلك لقوله -صلّى الله عليه وسلّم- حين دخل على أعرابيّ يزوره لمرضه: ”لا بأس عليك، طهور إن شاء الله“، رواه البخاريّ.

وكان -صلّى الله عليه وسلّم- كما يقول ابن القيم: ”يسأل المريض عن شكواه، وكيف يجده، ويسأله عمّا يشتهيه، ويضع يده على جبهته، وربّما وضعها بين ثدييه، ويدعو له، ويصف له ما ينفعه في علّته“.

الدّعاء عند زيارة المريض ورؤية المُبتلى:

شرع لمن رأى مصاباً أن يستعيذ بالله من مثل ما أصيب به المبتلى، وبذلك يؤمّنه الله من البلاء، لما في الحديث: ”من رأى مبتلىً فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضّلني على كثير ممّن خلق تفضيلاً، لم يصبه ذلك البلاء“، رواه التّرمذي وحسّنه الألباني. هذا ويحسن بالمسلم ألا يُظهر شيئاً أمام المُبتلى لئلا يتأذّى بذلك، بل إذا لقيه يحسن الخلق معه، ويظهر له التّعاطف معه، ويدعوالله له بالشّفاء والعافية.